وهذه الطائفة رحمة من الله عزّ وجلّ على أهل التفرقة والأسباب في ملابستهم .
والتلبيس الثالث تلبيس أهل التمكَّن على العالم ، ترحّما عليهم بملابسة الأسباب ، توسيعا على العالم لا لأنفسهم . وهذه درجة الأنبياء ، ثمّ هي للأئمّة الربانيّين ، الصادرين عن وادي الجمع ، المشيرين عن عينه .
- 96 - باب الوجود
أطلق الله عزّ وجلّ في القرآن اسم الوجود صريحا في مواضع فقال : * ( يَجِدِ الله غَفُوراً رَحِيماً ) * . * ( لَوَجَدُوا الله تَوَّاباً رَحِيماً ) * . * ( ووَجَدَ الله عِنْدَه ) * .
الوجود اسم للظفر بحقيقة الشيء . وهو اسم لثلاثة معان :
أوّلها وجود علم لدنّىّ ، يقطع علوم الشواهد في صحة « 1 » مكاشفة الحقّ إيّاك .
والثاني وجود الحقّ وجود عين ، مقتطعا « 2 » عن مساغ الإشارة .
والثالث وجود مقام اضمحلال رسم الوجود فيه بالاستغراق في الأوّليّة .
هامش
« 1 » ك : صحبة .
« 2 » د : منقطعا .