الأوليين من المغرب والعشاء ، والإخفات في الظهرين وتتمة المغرب والعشاء ،
وادعى عليه الشيخ الاجماع ( 1 ) وكذا ابن زهرة ( 2 ) .
والسيد ( 3 ) ( رحمه الله ) على أنه من السنن الأكيدة ونقل الاستحباب عن ابن الجنيد ( 4 )
أيضا .
والأول أقرب ، للإجماع المتقدم ، ولصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت
له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي أن يجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء
فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك
ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ( 5 ) .
وصحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي
الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه
أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ
عليه ( 6 ) .
وما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان في علة الجهر والإخفات عن
الرضا ( عليه السلام ) : علة الجهر في صلاة الجمعة والمغرب العلة التي جعل من أجلها الجهر
في بعض الصلوات دون بعض : إن الصلاة التي يجهر فيها إنما هي في أوقات
مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المار أن هناك جماعة ( 7 ) .
وفي معناها رواية أخرى في هذا المقام .
وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنما
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 331 المسألة 83 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 2 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف عن كتاب المصباح : ج 2 ص 153 ، ونقله عنه أيضا المحقق
الحلي في المعتبر : ج 2 ص 176 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 153 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 766 ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 766 ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 310 ح 926 .