وصحيحة الحلبي ( 1 ) يدفعه لأن الظاهر أن المراد ب " أنت تريد " أي : حال
الافتتاح ، أو بعد الافتتاح لأنه أقرب المجازات ، وكذلك رواية قرب الإسناد
الآتية ، فتأمل .
والكلام في اعتبار النصف ، والتجاوز منه نظير ما تقدم ، وفي الفقه الرضوي :
وتقرأ في صلاتك كلها يوم الجمعة وليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين و " سبح
اسم ربك الأعلى " وإن نسيتها أو في واحدة منها فلا إعادة عليك ، فإن ذكرتها من
قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة ، وإن لم تذكرها إلا بعد ما قرأت
نصف سورة فامض في صلاتك ( 2 ) .
ثم إن ما ذكرنا من التعميم بالنسبة إلى ظهر الجمعة وصلاتها لعله يستفاد
من الأخبار .
وقد يقال بكون الجمعة مشتركا معنويا بينهما .
وهو غير ظاهر ، لأن إطلاق لفظ الجمعة على ظهرها وإن ورد في الأخبار ،
لكن الاستعمال أعم من الحقيقة ، بل هو مجاز .
نعم ، المذكور في كثير منها " يوم الجمعة " وهو أعم من صلاتها ، وإخراج سائر
أوقاتها ، من جهة عدم الفهم من ذلك ، سيما بملاحظة تخصيص الحكم في كثير منها
بلفظ الجمعة ، وهو ظاهر ، بل صريح في خروج سائر الأوقات .
ولعل عدم الفرق بينهما يكون مما لا خلاف فيه ، كما يظهر من بعضهم .
وبعضهم عمم - وهو العلامة في التذكرة ( 3 ) - بالنسبة إلى العصر ، وبعضهم إلى
الأوقات الخمسة .
وهو مشكل لضعف دلالة " يوم الجمعة " مع ما ذكرنا على ذلك ، سيما مع قوة
عمومات التحريم ، وكون العدول خلاف الأصل .
ثم اعلم أن المذكور في الأخبار المذكورة هو التوحيد ولعل الجحد يثبت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 775 ب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 130 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 117 س 42 .