الصادق عليه السّلام : « في غلام رضع من امرأة أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاع ؟ فقال : لا ، فقد رضعتا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة . قال : فيتزوّج أختها لأمّها من الرضاعة ؟ قال : [ فقال : ] لا بأس بذلك ، إنّ أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس » « 1 » ثمّ حكى قول الطبرسي بالتحريم وقال : « إنّه نادر لمخالفة النّصوص » . « 2 » وكلامه هذا « 3 » كما تراه ليس فيه تعرّض إلَّا للاتحاد بين متّحدي الطبقة « 4 » فيستتبع ذلك عدم تحريم من لم يكن متحد الفحل من غير طبقته كما مرّ ، ومن حكى خلاف الطبرسي منهم فإنّما حكاه في المرتضعين من ثدي أيضا ، إذ لا تعرّض في عبارته الموهمة للخلاف لأكثر من ذلك .
ويشهد لما اخترناه مضافا إلى ما حكينا من إطلاق كلمة الأصحاب عموم ما جاء في الرضاع ، وليس في أخبار اتحاد الفحل ما يقتضي تخصيصه بل في كثير منها ما يصرّح بمطلوبنا ، كموثقة عمار المذكورة وصحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام فهل يجوز له « 5 » أن يتزوّج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس
هامش
« 1 » الوسائل 14 : 294 ، باب 6 من أبواب الرضاع ، ح 2 .
« 2 » جامع المقاصد 12 : 224 .
« 3 » في « س » : هنا .
« 4 » أعنى المرتضعين من ثدي واحد وإلَّا لكان استناده إلى موثقة عمار استدلالا على خلاف مطلوبه بل هذه طريقة الأصحاب كلهم ، يتكلمون في اشتراط الاتحاد بين الرضعين المتحدي الطبقة ( ر ، س ، م ) .
« 5 » في المصدر : « أيحلّ له » .