بدعوى أن ذلك يرجع إلى حجية الاخبار ، إذ اثر الاقرار انما هو نفى الملكية عن
نفسه لا أكثر .
ففيه : انه يمكن ان الحكم المذكور الذي تدل عليه المستفيضة من باب نفوذ
الاقرار في حق الغير - بملاك : من ملك شيئا ملك الاقرار به - مضافا إلى كون
موردها ما لم يكن المقر له طرفا للتداعي مع آخر ، فاستفادة كون الحكم بالملكية
بالاقرار لا لخصوصية الاقرار بل لحجية الاخبار . والغاء خصوصية موردها بحيث
يستفاد حجية الاخبار مطلقا مشكل جدا . فتدبر .
فالمتعين هو الاستدلال بالسيرة المستمرة على الاخذ بقول ذي اليد واعتباره
مطلقا من دون اعتبار شروط حجية خبر الواحد فيه . ويسندها خبر معاوية بن
عمار : " عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ( 1 ) ، ويقول : قد طبخ على
الثلث : وانا اعرفه انه يشربه على النصف فاشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ .
فقال ( عليه السلام ) : لا تشربه . قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه انه
يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد
ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ . قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) . فان ذيلهما بقرينة
الصدر يدل على جواز الاعتماد على قول ذي اليد مع انتفاء ما يوجب اتهامه في
خبره . فتدبر . وبالله الاعتصام . هذا تمام الكلام في قاعدة اليد ( 3 ) .
والكلام بعدها في أصالة الصحة .
هامش
( 1 ) العصير المطبوخ .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 234 باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 4 .
( 3 ) تم الفراغ منها : في 22 / 6 / 1382 ه