مستحبات استقلالية ظرفها الصلاة - كما يلتزم به السيد الخوئي بلحاظ ان فرض
الجزء المستحب للواجب خلاف فرض كونه واجبا - فلان المسؤول عنه هو
استحباب التكبير بعنوانه في هذا المحل الخاص بحيث يؤتى به في ذلك المحل بداعي
امره المختص به - نظير الاتيان بالقنوت في محله الخاص بداعي امره ، وعدم صحة
الاتيان به بداعي الامر بالقنوت في غير ذلك المحل - فالحكم باستحبابه من باب انه
ذكر لا يجدي في الاتيان به بداعي الامر بخصوصية محله ، إذ لا محل للذكر
بخصوصه .
وعليه ، فلا اشكال في كون التخيير بين الاخذ بالحديثين انما هو بلحاظ
استحباب التكبير في نفسه وعدمه .
واما عدم مناسبة ذلك لكون النسبة بينهما العموم المطلق ، فيمكن توجيهه :
بحمل الرواية العامة المطلقة على كون موردها التكبير بعد التشهد الأول ، بحيث
تكون نصا في استحبابه بعده - كما هو الحال في كل عام ومطلق بالنسبة إلى مورده
- فيحصل التعارض بينهما وان كانت النسبة العموم من وجه ، لتساويهما من حيث
الظهور بالنسبة إلى مورد التنافي .
ويشهد لذلك الحكم المذكور من الإمام ( عليه السلام ) مع التفاته ( عليه
السلام ) إلى أن مقتضى الجمع العرفي هو التقييد وانه لا تنافى بينهما عرفا ، وعدم
سؤال السائل عن ذلك وتقبله الجواب .
ويمكن الاستشهاد لذلك من نفس الرواية ، حيث عبر ( عليه السلام ) : " ان في
ذلك حديثين اما أولهما . . . " والمشار إليه هو التكبير بعد التشهد الأول ، وهو ظاهر
في أن المطلق وارد فيه ، فتأمل ( 1 ) .
والمتحصل : ان هذه الرواية لا اشكال فيها من جهة دلالتها ، نعم ، المناقشة
هامش
( 1 ) إشارة إلى المناقشة في هذا الاستظهار ، لامكان إرادة ان ما ورد مما تتكفل حكم هذا المورد
حديثان ، فلا دلالة له على كون مورد المطلق مورد السؤال .