للكتاب أو الموافق للعامة في مورد المعارضة ، فالاطمئنان يحصل من هذه الأخبار ،
لا انه حاصل من الخارج والاخبار مرشدة إليه .
والذي تحصل : ان اخبار الترجيح لا تشمل موضوعا مورد الخبرين
المتعارضين الذي نحن فيه . ولو تنزل عن ذلك وقيل بشمولها لما نحن فيه ، فلا بد من
التصرف فيها بحملها على الاستحباب ، إذ تقييد مطلقات التخيير بها يستلزم
تخصيصه بالفرد النادر - لندرة كون الخبرين متساويين في جميع المزايا - وهو
مستهجن ، فطريق الجمع هو حمل اخبار الترجيح على الاستحباب لا اللزوم . هذا
محصل ما ذكره صاحب الكفاية ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وقد نوقش في كلامه بجهاته . .
اما ما ذكره في كون المقبولة واردة في مورد التحاكم فلا تشمل غيره من
الموارد . .
فوجه المناقشة فيه : ان صدر الرواية في المقبولة وان كان ظاهرا في كون
الترجيح في مقام الحكومة ، الا ان ما بعده ظاهر في كون الترجيح بين الروايتين بلا
لحاظ هذا المقام بل مطلقا .
واما ما ذكره من ظهورها في مورد التمكن من لقاء الإمام ( عليه السلام )
فيختص الحكم بذلك . .
فوجه المناقشة فيه ( 2 ) : انه بمناسبة الحكم والموضوع يعلم بعدم الفرق في
الترجيح بين زمان الحضور وغيره ، إذ من المعلوم أنه لا وجه لكون الشهرة أو
غيرها مرجحا في زمان دون اخر كما لا يخفى .
واما ما ذكره في غيرها من اخبار الترجيح وانها من باب تمييز الحجة عن
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 443 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) سيأتي في تحقيقه - دام ظله - عدم صحة هذه المناقشة ورجوع جميع نصوص المقام إلى
تمييز الحجة عن اللا حجة . فراجع .