لمانعية حجيته ، ومع فرض وجود الخاص الأرجح يسقط العام عن الحجية لاقتران
مقتضيها بالمانع ، فيبقى الخاص المرجوح بلا مانع . ونتيجة ذلك هو تعين الاخذ
بالخاصين .
واما على الاحتمال الاخر وامكان كون المقام مشمولا للاخبار العلاجية -
بالتقريب الذي عرفته - فالحكم هو التخيير لحصول التساوي بين سند العام وسند
الخاصين بعد الكسر والانكسار ، فيتخير بين الاخذ بالعام وطرح الخاصين ، والاخذ
بهما وطرح العام .
واما لو كان العام مرجوحا بالنسبة لأحدهما مساويا للاخر .
فالحكم على القول بتعدد المعارضة وتعدد طرفيهما - كما هو الحال على القول
بامكان التبعيض في حجية العام - واضح أيضا ، إذ يؤخذ بالخاص الراجح على
معارضه من قسمي العام ، ويتخير في المعارضة الأخرى بين الاخذ بالعام - أعني :
ببعضه المعارض للخاص المساوي - والاخذ بالخاص .
واما على القول الآخر - أعني : تعدد المعارضة واتحاد أحد طرفيها - فالمتعين
هو الاخذ بالخاصين ، إذ العام مع وجود الخاص الأرجح لا يصلح لمعارضة الخاص
المساوي ومانعيته عنه لاحتفاف حجيته بالمانع ، فهو مطروح بلا اشكال ، فيؤخذ
بالخاص المساوي مع تعين الاخذ بالخاص الراجح ، وبذلك تكون النتيجة هي
الاخذ بالخاصين وطرح العام .
واما على الاحتمال الأخير الذي عرفت تقريبه ، فالمتعين هو الاخذ بالخاصين
أيضا ، لأرجحية سندهما بعد الكسر والانكسار من سند العام فيطرح ، فلاحظ
وتدبر .
يبقى الكلام فيما افاده السيد الخوئي من : ان التعارض ليس بين العام ومجموع
الخاصين فقط ، بل بين كل واحد من الأدلة الثلاثة والآخرين ، إذ العلم الاجمالي انما
هو بكذب أحدها فقط ، ولذلك فما ذكره لهذا الفرض من احكام بحسب صوره
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 375
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٧٥