المستهجن .
وبهذا يظهر انه لا يتجه البحث عن نسبتها مع الاستصحاب ، لأنه إذا قام
الدليل من اجماع أو رواية على العمل بها في خصوص مورد ، فلا يتوهم حينئذ تقدم
الاستصحاب أو غيره من الأصول أو الامارات عليها ، بل يكون الدليل مخصصا
لعموم أدلة الأصول والامارات .
ومع عدم قيامه على العمل بها في خصوص مورد لم يكن مجال لان يعمل بها
فيه كي تلاحظ نسبتها مع الأصول الجارية في ذلك المورد . فتدبر والتفت والله
الموفق ( 1 ) . وقد تم البحث فيها في يوم الثلاثاء 3 / 2 / 1383 .
هامش
( 1 ) الكلام في القرعة من ناحيتين :
الناحية الأولى : في تحقيق مواردها ، والضابط العام لمجراها ، وهي ناحية فقهية ليس المقام محل
ذلك
الناحية الثانية : في نسبتها مع الاستصحاب وسائر الأصول ، وهي محل الكلام فيما نحن فيه . .
وقد يتوهم معارضتها للأصول باعتبار ورود قوله ( عليه السلام ) : " كل مجهول ففيه القرعة "
الظاهر في جريان القرعة هي جميع موارد الجهل . ولكن التحقيق انه توهم فاسد ، لان أدلة
الأصول أخص منها ، لان كل أصل يشبه دليله في مورد خاص من موارد الجهل .
حتى الاحتياط ، فإنه وان كان عقليا ، لكن ورد في موارده تقرير الشارع له وعدم ايجاب
القرعة .
فالالتزام بالقرعة يوجب طرح جميع الأصول وهو مما لا معنى له ، فلا بد من حمل القول
المزبور على تقدير صحة سند الرواية ، اما على إرادة المجهول المطلق ، من حيث الواقع والظاهر
المساوق للمشكل ، فتكون موارد الأصول خارجة موضوعا ، أو على بيان أصل تشريع القرعة
في المجهول وعدم تشريعها في غير موارد الجهل ، ردا على احتمال جريانها مطلقا . الذي يمكن أن يكون
جاء في ذهن السائل والسؤال مجمل من هذه الناحية ، فيكون الجواب مما لا اطلاق له ،
فلاحظ . والحمد لله رب العالمين .
انتهى مبحث القرعة في هذه الدورة الثلاثاء 25 / 11 / 1394 ه .