عنوانه ، فلا يشمل موارد الشبهات الحكمية لان الاشتباه فيها في حكم الشئ لا في
ذاته ، ولا الشبهات الموضوعية لان الاشتباه في انطباق عنوان ما هو موضوع الحكم
على الموجود الخارجي لا فيما قد انطبق عليه العنوان بعد الفراغ عن تحقق الانطباق
خارجا ، بل يختص في المشتبه موضوعا المردد .
ثم إنه في هذا الحال . .
تارة : بكون المشتبه متعلقا لحكم الله ، فلا تجرى القرعة لوجود المانع ، وهو
العلم الاجمالي المنجز غير المنحل بالقرعة . ثم استقرب انحلاله بها ، لكونها من باب
جعل البدل ، فالعمدة في المنع هو الاجماع على عدم جريانها في المورد .
وأخرى : يكون متعلقا لحق الناس ، فلا بد فيه من الاحتياط التام أو الناقص
- إن لم يمكن التام - للعلم الاجمالي ، ومع عدم امكان كلا النحوين من الاحتياط
كالولد المردد كان المورد من موارد القرعة ، وان احتمل العمل بقاعدة العدل
والانصاف في بعض هذه الموارد . ثم يتعرض بعد ذلك إلى نسبتها مع
الاستصحاب ( 1 ) .
هذا فهرست ما افاده ( قدس سره ) ، ولكنه لا يخلو من نظر في أغلب
مقطوعاته . .
فما ذكره من تفسير المشكل ، وتفسير المشتبه بنحو يختص بالشبهة
الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي ، ومن عدم انحلال العلم الاجمالي بها . كل ذلك
موضوع المناقشة ، وليس المورد محل الكلام فيها ، لأنه لا اثر يترتب عليه .
وانما الذي لا بد ان يقال : هو ان القرعة بمقتضى رواياتها عامة لجميع موارد
الاشتباه البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي الحكمية والموضوعية .
ولكن الأصحاب التزموا بها في موارد خاصة ولم يلتزم بها أحد في جميع
الموارد .
فلا بد من رفع اليد عن ظاهر الأدلة ، لان ابقاءها يستلزم تخصيص الأكثر
هامش
( 1 ) البروجردي . الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 104 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .