بوصول الماء إلى البشرة تحت الخاتم وعدمه موجود غالبا ، وذلك بملاحظة الخاتم
من ناحية الضيق والسعة ، ولو وصل إليه الماء فهو بغير الشرط الشرعي من
الترتيب ، فلا بد من حمل الرواية على صورة العلم بعدم وصول الماء - لا الشك فيه
لعدم تحققه غالبا - فيكون غرض الإمام ( عليه السلام ) هو الامر بايصال الماء
ولزوم غسل ما تحت الخاتم ، والإدارة والنزع طريقان إليه والاختلاف بينهما تفنن في
التعبير لا لخصوصية فيهما والإشارة إلى كفايتهما معا . ثم ما ذكره من عدم الامر
بالإعادة عند النسيان يحمل على العفو عن عدم وصول الماء إلى بعض البشرة في
صحة الصلاة بعد فراغها ويكون مقيدا لحديث : " لا تعاد " ان التزمنا بشموله لصورة
الاخلال بغسل بعض البشرة ، ولم نقل بظهوره في الاختصاص بصورة ترك أصل
الطهارة ولا يشمل صورة الاخلال بها .
الجهة الثالثة عشرة : في جريان القاعدة مع الشك في الصحة مع كون صورة
العمل محفوظة .
وتوضيح الحال : ان الشك في الصحة تارة : يكون ناشئا عن الشك في امر
اختياري للمكلف ، كالاتيان بالجزء أو الشرط . وأخرى : يكون ناشئا عن الشك في
امر غير اختياري له ، كما لو صلى إلى جهة معينة ، ثم يشك في أن هذه الجهة هي
القبلة أو لا ؟ فان كون هذه الجهة هي القبلة ليس بأمر اختياري للمكلف . ويعبر
عن هذه الصورة بالشك في الصحة مع كون صورة العمل محفوظة .
فالقسم الأول ، هو القدر المتيقن من موارد قاعدة الفراغ .
واما القسم الثاني ، فهو محل الكلام . .
وقد اختار المحقق النائيني عدم جريان القاعدة فيه ، لان الأدلة انما تشمل
صورة الشك في انطباق المأتي به على المأمور به . إما صورة الشك في انطباق المأمور
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 216
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢١٦