" غيره " وان كان بالظهور البدوي راجعا إلى الشئ المشكوك فيه ، الا ان ارجاعه
إلى الوضوء بقرينة الاجماع والنص على عدم جريان قاعدة التجاوز في اجزاء
الوضوء ، وقرب المرجع لا يكون فيه مخالفة صريحة للظاهر ، فإذا أرجع الضمير في :
" غيره " إلى الوضوء كان الصدر ظاهرا في عدم جريان قاعدة التجاوز في اجزاء
الوضوء ، وان عدم الاعتناء بالشك انما يكون بعد الفراغ من الوضوء ، وحينئذ يرتفع
التنافي بين الصدر وبين الاجماع والنص كما لا يخفى .
يبقى تطبيق الحصر في الذيل على الصدر ، والأفضل ان يقال فيه : ما أشرنا
إليه سابقا في روايات الباب ، وهو : ان الذيل ليس ظاهرا في ضرب قاعدة كلية بمفاد
قاعدة التجاوز - كما افاده العراقي - بل يمكن أن يكون لضرب قاعدة كلية بمفاد
قاعدة الفراغ ، وذلك بقرينة اسناد التجاوز إلى نفس الشئ الظاهر في كون أصل
الشئ مفروغا عن وجوده والشك في صحته ، وان كان الشك في الشئ ظاهرا بدوا
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 210
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢١٠