عليها اثر واحد بسيط وهو النهى عن الفحشاء ونحوه ، مع أنه لا اشكال في عدم
اطراده لعدم الاعتناء بالشك في جزء الصلاة بعد التجاوز عنه وقبل الفراغ من
الصلاة ، بلا ريب ولا اشكال . وذلك دليل عدم اعتبار الوحدة ، والا لما جرت قاعدة
التجاوز في الأثناء ( 1 ) .
وكلا الوجهين مخدوش فيهما :
اما الأول : فلأن الواحد بالاعتبار لا بد وأن يكون مركبا في نفسه وواقعه ،
والا لما احتيج إلى اعتبار وحدته .
وعليه ، فهو ذو مرتبتين : مرتبة الاعتبار ، وهو فيها امر واحد بسيط . والمرتبة
السابقة على الاعتبار ، وهو فيها امر مركب ذو اجزاء . ولا اشكال في صحة اطلاق
المركب عليه باعتبار المرتبة السابقة على الاعتبار ، بل لا اشكال في صحته مع
التصريح باعتبار الوحدة ، بان يقول المعتبر : " هذا الامر ذو الاجزاء قد اعتبرته
واحدا " . فمع قيام الدليل وثبوت اعتبار الوحدة يحمل التعبير الدال على التركيب
على لحاظ المرحلة السابقة على الاعتبار ، ومنه ما نحن فيه ، فالتعبير في الصدر
بالشك في شئ من الوضوء لا ينافي اعتبار الوحدة لو ثبت وتم الدليل عليه .
واما الثاني : فلأن الأثر الذي يترتب على العمل تارة : يكون تكوينيا .
وأخرى : يكون جعليا . والأثر الشرعي تارة تكون نسبته إلى ذي الأثر نسبة
الحكم إلى الموضوع . وأخرى : تكون نسبته إلى ذيه نسبة المسبب إلى السبب -
والفرق بين السبب والموضوع ليس محل بيانه هنا بل يذكر في مبحث النهى عن
المعاملة - والأثر المترتب على الوضوء وأخويه أثر شرعي نسبته إلى ذيه نسبة
المسبب إلى السبب . فملاكية وحدة المسبب لاعتبار وحدة الوضوء انما تقتضي اطراد
ذلك في كل أمر يترتب عليه أثر نسبته إليه نسبة المسبب إلى السبب دون كل أمر
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 49 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .