كلمة بمفردها لا تكون جزء للتكبير ، فمع الشك في قول : " الله " وهو في : " أكبر " لا
مجال لاجراء قاعدة التجاوز . ولعل مثله اجزاء الآية ، وكل عنوان واقعي يتقوم
بالمجموع كالحمد والشهادة ونحو ذلك .
والضابط : هو ما عرفت من عدم تحقق ذات الجزء مع الاخلال بالجزء
الاخر ، بحيث يعد المتحقق مباينا بذاته لجزء المأمور به المنضم إلى غيره وقد يقع
الاشكال في تشخيص بعض المصاديق .
فالتفصيل في جريان قاعدة التجاوز في جزء الجزء بالنحو الذي عرفت هو
المتعين .
ثم إن ثمرة هذا المبحث تكون كثيرة لو لم نقل بجريان قاعدة الفراغ في مورد
الشك في صحة الجزء بعد الفراغ من الجزء في جزء الجزء لا تجب الإعادة ،
ومع البناء على عدم جريانها تجب .
اما مع القول بجريان قاعدة الفراغ في الجزء بعد الفراغ منه ، فلا يختلف الحال
عملا في مورد الشك بعد الفراغ عن الجزء في جزئه باختلاف البنائين ، لجريان
قاعدة الفراغ في الجزء نفسه ، لأن الشك المذكور يرجع إلى الشك في صحته بعد
الفراغ منه ، وهو مورد القاعدة . فظهور الثمرة العملية ينحصر - على هذا القول - في
مورد الشك في أثناء العمل .
الجهة الخامسة : في عموم قاعدة التجاوز للشك في الشرط في أثناء
المشروط .
وقد ذكر الأصفهاني لمنع العموم وجوها وأجاب عنها .
الأول : ان نسبة الشرط إلى جميع الأجزاء نسبة واحدة ، فمع الشك في تحققه
في الجزء السابق يشك قهرا بتحققه في الجزء اللاحق الفعلي ، فاحرازه بالقاعدة
بالنسبة إلى الجزء السابق لا يجدي شيئا ، لعدم امكان احرازه بها بالنسبة إلى الجزء
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 149
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٤٩