العوضين ، فلا تجرى أصالة الصحة لا في السبب ولا في المسبب ، لرجوع هذا الشك
إلى الشك في مجرى أصالة الصحة ، مع أنه لا بد من احراز عنوان موضوعه عرفا .
وان كان مسببا عن الشك في وجود بعض الشرائط الشرعية مع احراز
الشرائط العرفية ، فإن كان الشرط المشكوك فيه من شرائط العقد جرت أصالة
الصحة في العقد ، لأنه عقد عرفي مشكوك الصحة والفساد شرعا . وان كان من
شرائط المسبب كالبيع ، فلا تجرى أصالة الصحة في العقد لاحراز صحته ، لأنها مفاد
قضية تعليقية وهي محرزة ولو مع القطع بانتفاء شرط المسبب ، وانما تجرى في نفس
المسبب وهو البيع مثلا ، لأنه بيع عرفي مشكوك الصحة والفساد شرعا . وان كان من
شرائط السبب والمسبب ، بان كان الشك من الجهتين ، جرت أصالة الصحة في
السبب والمسبب ( 1 ) .
هذا محصل ما ذكره المحقق العراقي ( قدس سره ) . وهو نتيجة يوافق الشيخ
وان كان يختلف عنه بحسب المقدمات .
وقد استدل على ذلك بالسيرة ولزوم اختلاف النظام ، وانهما يقتضيان التعميم
لجميع صور الشك مع احراز عنوان موضوع الصحة عرفا ، ولا بد حينئذ من
التفصيل بين موارد الأصل من كونه السبب أو المسبب .
ولكن السيد الخوئي - كما في بعض تقريرات بحثه - لم يرتض هذا الاستدلال ،
ولذلك التزم بما التزم به المحقق الثاني والعلامة وأستاذه النائيني من اختصاص
جريان أصالة الصحة في مورد الشك في شروط العقد دون غيره ، إذ اعتبر في
جريانها احراز القابلية الشرعية والعرفية في الفاعل والمورد .
فإنه بعد ما حرر موضوع المسالة ، وبين صور الشك ، وذكر ان المحقق الثاني
والعلامة ( قدس سرهما ) ذهبا إلى عدم جريان أصالة الصحة عند الشك في قابلية
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 82 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي