للعهد ، وذلك لان اليقين في الصغرى اما ان تلحظ في خصوصية الوضوء بنحو
التقييد أولا . . .
فان لوحظت فيه بنحو التقييد لم ينفع كون اللام للجنس في اثبات عموم
الكبرى ، لما عرفت من لزوم اتحاد الأوسط المتكرر في الصغرى والكبرى في
الخصوصيات ، فيكون ذلك قرينة على تقييد اليقين المأخوذ في الكبرى .
وإن لم تلحظ فيه بنحو التقييد ، بل لو حظ اليقين بما هو يقين لا أكثر ،
كانت الكبرى عامة لكل باب وان كانت اللام للعهد ، إذا المعهود هو ذات اليقين
لا اليقين الخاص .
ومع التردد في أخذ الخصوصية بنحو التقييد أو بنحو الموردية ، كان الكلام
مجملا لاحتفافه بما يصلح للقرينية .
فظهر انه لا فائدة في تحقيق ان اللام للجنس لا ثبات العموم ، بل المدار
على إلغاء خصوصية تعلق اليقين بالوضوء .
ولأجل ذلك لا بد من تحقيق ان خصوصية تعلق اليقين بالوضوء ، هل هي
ملحوظة في الحكم أو لا ؟ .
وقد ذكر صاحب الكفاية ( رحمه الله ) وجوها ثلاثة لا ثبات إلغاء
الخصوصية .
الوجه الأول : ما أفاده من ظهور التعليل في كونه بأمر ارتكازي لا
تعبدي ، وهو يقتضي أن يكون موضوع النقض مطلق اليقين لا خصوص اليقين
بالوضوء ، لأنه لو قيد اليقين بالوضوء كان التعليل تعبديا وهو خلاف الظاهر .
الوجه الثاني : ان احتمال اختصاص قوله : " ولا ينقض اليقين بالشك "
بباب الوضوء ليس إلا من جهة احتمال كون اللام للعهد ، مع أن الظاهر كونها
للجنس كما هو الأصل فتفيد العموم .
الوجه الثالث : ان قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " لا ظهور له في تقيد
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 46
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٦