تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في الموضوعات الثابتة تكوينا ، لكون الشك فيها في بعض الموارد شكا في الرافع مع العلم بقابلية المقتضي للبقاء فيظن ببقائه نوعا . اما الأحكام الشرعية فلا غلبة فيها ، لأن الشك دائما في قابلية المقتضي للبقاء ، ومعه لا يظن ببقائه - كما لا يخفى - ، لأن الشك في ارتفاع الحكم انما ينشأ من تغير بعض الخصوصيات التي يحتمل دخلها في الموضوعية وعدمه ، لأنه مع بقاء موضوعه بخصوصياته لا يرتفع جزما للزوم الخلف . ولا يخفى عليك الفرق بين ما أفاده ( قدس سره ) وبين ما أفاده المحقق الخراساني ( قدس سره ) حيث إنه أطلق الحكم بعدم جريان الاستصحاب حكما وموضوعا . مع أن المحقق الخراساني فصل الكلام بما عرفته وحكم بعدم جريانه موضوعا في خصوص ما كان المهم فيه تحصيل اليقين والمعرفة . الا انه لا يخفى ان مركز الخلاف بينهما ( قدس سرهما ) هو متعلق الاعتقاد لا الأعم منه ومن الحكم - أعني : وجوب الاعتفاد - . وذلك لان كلام الشيخ ( رحمه الله ) يدور حول جريان الاستصحاب في متعلق الاعتقاد وغرضه نفيه فيه لا غير ، ويشهد لذلك أمران : الأول : ان جريان الاستصحاب في الحكم لا منشأ للاشكال فيه ولا يتوهم أحد في صحة جريانه ، فهو جار بلا اشكال . الثاني : ان التنبيه المذكور عقده في الرسائل لنفي التمسك باستصحاب النبوة . وعليه ، فمراده من قوله : " الشرعية الاعتقادية " متعلقات الاحكام الاعتقادية المعبر عنها بالأمور الاعتقادية لا نفس الاحكام الاعتقادية ، كما فسره بذلك المحقق الخراساني في الحاشية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 221 - الطبعة الأولى .