فصل في دوران الامر بين الوجوب والحرمة
إذا دار أمر الفعل بين أن يكون واجبا أو حراما بحيث علم إجمالا تعلق
الوجوب أو الحرمة به - كما إذا علم أنه حلف على الجلوس في هذا المكان في هذه
الساعة أو على تركه . أو حلف أما على وطء زوجته هذه الليلة أو على ترك وطئها
في الليلة نفسها - ، فتارة : يكون الوجوب والحرمة توصليين . وأخرى : يكون
أحدهما أو كل منهما تعبديا .
وقد جعل الشيخ ( قدس سره ) محل الكلام هو الصورة الأولى دون ما لو
كانا تعبديين أو كان أحدهما المعين كذلك ، وذلك للتمكن من المخالفة القطعية
العملية في هذه الصورة ، فلا يمكن اجراء الإباحة المستلزمة لطرح كلا
الاحتمالين ، وهي أحد الوجوه في المسألة ( 1 ) .
ولكن صاحب الكفاية ( قدس سره ) ذهب إلى أنه وان كانت الإباحة غير
جارية في هذه الصورة ، إلا أن الحكم فيها هو التخيير عقلا بين الفعل بنحو قربي
أو الترك كذلك ، لعدم التمكن من الموافقة القطعية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 236 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 356 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .