تمهيد
جرت عادة المتأخرين على ذكر تقسيم يشير إلى موضوعات الأبحاث
الآتية ، وأصول الأبواب التي سيقع الكلام فيها . واختلفوا في كيفية التقسيم إلى
وجوه :
التقسيم الأول : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في الرسائل من تقسيم
حالات المكلف إلى القطع والظن والشك ( 1 ) .
وقد أورد عليه بوجوه :
أولها : ان المراد بالظن ما يعم الظن النوعي والشخصي لا خصوص الظن
الشخصي ، إذ التعبد بالامارات كما سيأتي من باب الظن النوعي . وعليه فلا
مقابلة بين الظن والشك لاجتماع الظن النوعي مع الشك كما لا يخفى .
ثانيها : ان الشك ليس موضوعا للاحكام بعنوانه ، بل الموضوع هو مطلق
عدم العلم بالحكم والجهل به ولو كان ظنا - إذا لم يقم على اعتباره دليل - أو وهما .
ثالثها : ما ذكره في الكفاية من لزوم تداخل الأقسام ( 2 ) . ويمكن أن يكون
نظره إلى تداخلها بحسب المورد ، فقد يكون المكلف شاكا بالحكم ولكن قام لديه
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 2 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 258 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .