" كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه " ( 1 ) . وادعى ان دلالته على حلية
ما لم تعلم حرمته - مطلقا من جهة الاشتباه الحكمي أو الموضوعي - تامة . ولكنها
بحسب ظهورها الأولي مختصة بالشبهة التحريمية . إلا أنه ذهب إلى تعميم
الحكم للشبهة الوجوبية بأحد وجهين :
الأول : عدم الفصل قطعا بين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمة
وعدم وجوبه في الشبهة الوجوبية ، فان كل من يرى البراءة في الشبهة
التحريمية يرى البراءة في الشبهة الوجوبية ، وأن كان ليس كل من يرى البراءة
في الشبهة الوجوبية يراها في الشبهة التحريمية .
الثاني : ان ترك محتمل الواجب محتمل الحرمة ، إذ الترك على تقدير
الوجوب محرم ، فيكون ترك الواجب المحتمل مشمولا لحديث الحل رأسا للشك
في حرمته ( 2 ) .
أقول : الكلام في هذا الحديث في مقامين :
الأول : في وجود حديث بهذا النص بالخصوص ومستقلا ، فقد ادعي ان
هذا النص ورد في رواية مسعدة بن صدقة المشتملة على تطبيقه على بعض موارد
الشبهات الموضوعية ، كالثوب المحتمل انه سرقة والجارية المحتمل انها أخته
بالرضاعة ، والعبد المحتمل أنه حر .
نعم ، ورد نص أخر يقارب هذا النص بنحو الاستقلال تارة . وفي مورد
الجبن أخرى . ولكنه ظاهر في الشبهة الموضعية لقوله : " كل شئ فيه حلال
وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه " ( 3 ) . ولعله يأتي الحديث فيها
مفصلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / باب : 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 و 4 .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 341 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / باب : 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 .