مثبتا للتكليف أو نافيا له .
هذا ما ذكره الشيخ في تقريب هذا الوجه والاستشكال فيه ( 1 ) .
وقد نقله صاحب الكفاية بنحو لا يرد عليه الوجهان الأولان من الوجوه
التي ذكرها الشيخ . فقر به : بانا نعلم اجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الاخبار
من الأئمة الأطهار بمقدار واف بمعظم الفقه ، بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار
لانحل علمنا الاجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الامارات إلى العلم
التفصيلي بالتكاليف في مضامين الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ، والشك
البدوي في ثبوت التكاليف في مورد سائر الامارات . ومقتضى ذلك لزوم العمل
على وفق جميع الأخبار المثبتة . واما النافي منها ، فإن كان على خلافه أصل يثبت
التكليف لم يجز العمل به ، بل يلزم الرجوع إلى الأصل . وإن لم يكن على خلافه
أصل مثبت للتكليف جاز العمل به .
هذا ما افاده في الكفاية ( 2 ) .
ولوضوح الفرق بينه وبين ما أفاده الشيخ نشير إشارة اجمالية إلى موارد
الانحلال ، فنقول : إن الانحلال . .
تارة : يكون بواسطة العلم التفصيلي بالمعلوم بالاجمال ، وذلك هو الانحلال
الحقيقي .
وأخرى : يكون بواسطة قيام امارة معتبرة على اثبات المعلوم بالاجمال في
أحد الأطراف ، وذلك يستلزم الانحلال الحكمي .
وهذان الموردان مما لا ريب في تحقق الانحلال بهما على أي مسلك من
مسالك تنجيز العلم الاجمالي ، نعم هو مسلم في الجملة ، ويقع الكلام في جهاته من
حيث تقدم العلم التفصيلي أو تأخره أو تقدم المعلوم أو تأخره ، وهو في محله .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 102 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 304 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .