اتباع الظاهر مطلقا بالنسبة إلى من قصد افهامه ومن لم يقصد افهامه ( 1 ) .
هذا توضيح ما ذكره في الكفاية وهو تلخيص بل أشبه بالفهرست لما
ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في هذا المقام .
وقد شرع الشيخ ( رحمه الله ) في هذا الفصل ببيان : ان الأمارات المعمولة
في استنباط الحكم الشرعي من لفظ الكتاب والسنة على قسمين :
الأول : ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال إرادة خلاف ذلك ،
كأصالة الحقيقة عند احتمال إرادة المجاز ، وأصالة العموم والاطلاق ، ومرجع الكل
إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإرادة المتكلم الحكيم له
لو حصل القطع بعدم القرينة . . . إلى آخر كلامه ( 2 ) .
وقد تصدى صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل لمناقشة الشيخ في
ارجاعه هذه الأصول اللفظية إلى أصالة عدم القرينة ، وذكر : انه ليس للعقلاء
الا بناء واحد ، وهو اتباع الظهور ، فليس لدينا الا أصالة الظهور ، لا انهم يبنون
على عدم القرينة ، بل يبنون رأسا على اتباع الظهور ، فالأصل اللفظي في الحقيقة
أصل وجودي لا عدمي ( 3 ) .
وهذه المناقشة مخدوشة وستعرف وجه الخدشة فيها عن قريب إن شاء الله
تعالى .
ثم إنه يستفاد من كلام الشيخ : ان دلالة الظاهر على المراد دلالة قطعية
مع العلم بعدم القرينة . ولعل الوجه فيه : ان المتكلم إذا كان في مقام بيان مراده
بالكلام وكان الكلام دالا على معنى من المعاني ، فإرادة غيره بدون نصب قرينة
- كما هو الفرض - خلف ، لعدم دلالة الكلام عليه ، فيقطع بان مراده هو المعنى
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 281 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 34 الطبعة الأولى .
( 3 ) الخراساني المحقق محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 46 - الطبعة الأولى .