المفاهيم
عرف صاحب الكفاية المفهوم بأنه حكم انشائي أو اخباري تستتبعه
خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة ، وكان
يلزمه لذلك سواء وافقه في الايجاب والسلب وهو المعبر عنه بمفهوم الموافقة ، أو
خالفه ويعبر عنه بمفهوم المخالفة . فمفهوم جمله : " ان جاءك زيد يجب اكرامه "
على تقدير القول به قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها وهي : " إن لم يجئك زيد
فلا يجب اكرامه " تستتبعها الخصوصية المؤداة بالمنطوق وهي العلية المنحصرة كما
سيأتي .
وانتهى ( قدس سره ) إلى أن المفهوم يصح ان يقال عنه انه حكم غير
مذكور لا انه حكم لغير مذكور ، إذ قد يكون الموضوع مذكورا كما في المثال
السابق . ولكنه استدرك بعد ذلك بان هذه التعريفات انما تذكر لشرح الاسم
فهي تعريفات لفظية لا حقيقية فالاشكال عليها بعدم النقض والطرد في غير
محله .
ثم أشار إلي ان المفهوم هل هو من صفات الدلالة أو المدلول ؟ واستقرب
الثاني وذكر ان التعرض لذلك غير مهم في المقام .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 209
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٠٩