الواقعية ، وقد تقدم بيان عدم وفاء هذا المعنى بالمطلوب ، وبيان ما هو التحقيق في
الفرق الفارق من أنه اختلاف المجعول واقعا وثبوتا فلا نعيد .
واما التزامه بالاجزاء في مورد الامارة الجارية في تحقيق الموضوع أو
المتعلق بناء على السببية ، فقد بينة بأنه حيث يكون مؤدى الامارة بقيام الامارة
ذا مصلحة واقعية ، فيتأتى فيه الاحتمالات الثبوتية المتأتية في المأمور به
الاضطراري ، من أن المصلحة اما أن تكون وافية بتمام مصلحة الواقع أو بعضها ،
ولم يمكن تدارك الباقي أو أمكن ، وكان لازم التدارك أو غير لازم التدارك ، وقد
تقدم ان جميع الاحتمالات الثبوتية غير الاحتمال الثابت ملازم للاجزاء ، كما
عرفت أن مقتضى الاطلاق نفي الاحتمال الثالث المستلزم الاجزاء .
وقد أورد عليه : بان هذا انما يتم بناء على السببية التي يلتزم بها المصوبة
وأهل الخلاف ، دون التي يلتزم بها أهل الحق المخطئة ( 1 ) .
ولا بد لنا في وضوح كلام الكفاية نفيا أو اثباتا في هذه الجهة والجهة
الأخرى - أعني التزامه بعدم الاجزاء مطلقا في الأصول والامارات القائمة على
الحكم - وما ذكره في الأصل العملي عند الشك في اعتبار الامارة من باب
الطريقية أو السببية ، واختلاف الحال فيه عن الأصل العملي في باب الأوامر
الاضطرارية أو الظاهرية بناء على السببية . من البحث في الاجزاء مستقلا بنحو
كلي ، وبه تتضح كل جهة من جهات كلامه . فنقول : ان الأصل أو الامارة التي
يثبت بها حكم ظاهري ، تارة تكون جارية في الموضوع . وأخرى في نفس الحكم .
فالأولى : كما إذا قامت البينة أو الاستصحاب على موت زيد الذي يترتب
عليه آثار شرعية .
والثانية : كالامارة القائمة على وجوب صلاة الجمعة .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 202 - الطبعة الأولى .