تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولكن عرفت الاشكال عليه بان هذا لا يشمل الاجزاء عن القضاء فيما لو كان موضوع الامر الاضطراري هو الاضطرار تمام الوقت ، لان تعيين الفعل في الوقت الثابت بالاطلاق ليس لازما للقول بالاجزاء . بل القائل بعدم الاجزاء يقول بتعيين الفعل الاضطراري في الوقت وعدم جواز تركه ، فالتمسك بالاطلاق في نفي التخيير واثبات التعيين لا يلازم الاجزاء ، بل هو لازم أعم للاجزاء وعدمه ، فلا يتكفل تقريبه اثبات الاجزاء عن القضاء . وجاء في تقريرات المحقق النائيني ( رحمه الله ) تقرير الاجزاء عن القضاء بما محصله : ان القيد المتعذر في تمام الوقت اما أن يكون دخيلا في ملاك الواجب مطلقا ، حتى في حال التعذر ، كالطهور . فلا يمكن الامر بفاقده في الوقت لعدم كون الفاقد ذا مصلحة ، واما أن لا يكون دخيلا في ملاك الواجب حين تعذره ، كالطهارة المائية ، فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها لحصوله بالفعل مع التيمم ، فلا يجب القضاء لان القضاء تابع لفوت الفريضة في الوقت بملاكها . فالامر بالفاقد في الوقت يكشف عن تحقق الملاك به - وإلا لما أمر به - ومعه لا معنى لايجاب القضاء ( 1 ) . وقد أورد عليه : بان هذا انما يتم في ما لو فرض وحدة المصلحة والملاك في الامر الاضطراري والواقعي وهو غير مفروض ، إذ يمكن أن يكون الامر الاضطراري بملاك آخر ومصلحة أخرى - مع فوات مصلحة الواجب الواقعي في حال التعذر - ، فيتكلم في أن هذه المصلحة هل يتدارك بها ما فات من مصلحة الواقع أو لا ؟ . وعليه ، فالامر الاضطراري لا يكشف عن وفاء الفعل بمصلحة الواقع ، لامكان أن يكون ناشئا عن مصلحة أخرى في الفعل ، دون أن يكون فيه مصلحة
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 195 - الطبعة الأولى .