الواقعي بعد أن كانت المصلحة الفائتة غير ممكنة التدارك ، إذ لا ينشأ عنها أمر
بالفعل لعدم امكان تحصيلها .
واما البدار . فلا بد من ملاحظة ان المصلحة الفائتة التي لا يمكن تداركها
هل هي بنحو ملزم بعد ملاحظة ما في البدار من ادراك مصلحة أول الوقت
ووقوع الكسر والانكسار ؟ أو لا ، فان كانت بنحو ملزم أشكل جوازه ، لان فيه
تفويتا لمصلحة لازمة الحصول . وإن لم تكن بنحو ملزم جاز البدار بلا اشكال ولم
يتعرض صاحب الكفاية إلى التفصيل المزبور .
واما تعجيز النفس والاضطرار اختيارا - بعد فرض وفاء الفعل بمقدار
من المصلحة في هذا الحال أيضا بلحاظ ان مطلق الاضطرار كاف في تحصيل
الفعل لبعض الملاك - فهو مشكل الجواز لو كانت المصلحة الفائتة بنحو ملزم
دون ما لم تكن كذلك كما هو واضح .
واما الصورة الثالثة : فالحق عدم الاجزاء ، لوجود المصلحة الملزمة التي
يمكن تداركها فتكون منشئا للامر .
واما البدار ، فلا مانع منه ، إذ ليس فيه تفويت لمصلحة الواقع بعد فرض
لزوم الاتيان بالفعل بعد ارتفاع العذر كما أنه يجوز له تأخير العمل إلى ما بعد
العذر فيأتي بعمل واحد لا غير . فيكون المكلف مخيرا بين الاتيان بالعمل
الاضطراري هذا الاضطرار والاختياري بعد ارتفاع الاضطرار وبين الاتيان
بالعمل الاختياري فقط عند ارتفاع الاضطراري .
واما الاضطرار اختيارا ، فهو مما لا مانع منه بعد عدم استلزامه للتفويت
لعدم الاجزاء ، لكنه ليس عملا عقلائيا - عادة - لفرض عدم الاجزاء ولزوم
الاتيان بالعمل الاختياري لا محالة .
واما الصورة الرابعة : فالحق فيها الاجزاء لعدم كون المصلحة الفائتة
بنحو تكون منشئا للامر الالزامي . نعم تكون منشأ للامر الاستحبابي ، كما أنه لا
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 24
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٤