حينئذ - هو عدم وجوب الإعادة . لأنه شك في التكليف ( 1 ) .
ولا يخفى ان هذا يقتضي الاجزاء سواء من جهة الدليل المتكفل للامر
الاضطراري أو من جهة الأصل ، فلا ثمرة في البحث عن دلالة الدليل ومقتضاه
كما لا يخفى .
إلا أن يكون مراده ( قدس سره ) من قوله : " فالمتبع هو اطلاق " اطلاق
دليل الامر الواقعي أو الاضطراري لا خصوص اطلاق دليل الامر
الاضطراري . وقد عرفت أن مقتضى اطلاق دليل الامر الواقعي هو عدم
الاجزاء فتظهر الثمرة العملية في البحث .
ولكن هذا خلاف ظاهر كلامه كما لا يخفى على من يلاحظه .
وبعد هاتين المقدمتين يقع الكلام في أصل البحث ، وهو إجزاء الاتيان
بالمأمور به بالأمر الاضطراري .
وقد تعرض صاحب الكفاية إلى بيان انحاء ما يمكن ان يقع عليه المأمور
به الاضطراري ثبوتا وأنها أربعة : لأنه اما أن يكون وافيا بملاك الامر الواقعي
بتمامه ، أو لا يكون وافيا بتمامه . والثاني اما أن يكون المقدار الباقي من المصلحة
والملاك مما لا يمكن تداركه ، أو يكون مما يمكن تداركه ، والثاني اما أن يكون
ذلك المقدار مصلحة ملزمة ، أو لا يكون كذلك . فالصور أربعة :
الأولى : أن يكون وافيا بتمام ملاك الامر الواقعي .
الثانية : أن يكون وافيا ببعض الملاك ويكون المقدار الباقي مما لا يمكن
تداركه .
الثالثة : أن يكون وافيا ببعض الملاك وأمكن تدارك الباقي وكان ملزما .
الرابعة : أن لا يكون المقدار الباقي الممكن تداركه ملزما ، بل بنحو
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 85 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .