إلى اختيار العلمين النائيني والأصفهاني ( 1 ) .
وعلى كل : فتقييد المعنى الحرفي وربطه . وتعبير آخر ورود معنى حرفي
على معنى حرفي آخر ممتنع على جميع هذه الأقوال الخمسة .
اما على القول الأول : فواضح ، لان التقييد انما يطرء على المفاهيم القابلة
للسعة والضيق دون الافراد التي لا تقبل السعة والضيق أصلا .
واما على القول الثاني : فلانه وان كان المعنى الحرفي من سنخ المفاهيم
التي تقبل السعة والضيق ، إلا أنه لا يمكن تقييده أيضا ، لان صاحب الكفاية
وان التزم بان الموضوع له الحرف هو المفهوم العام ، لكنه أخذ في وضع الحرف
كون المعنى ملحوظا آليا ، وبه افترق عن المعنى الاسمي . وبهذا القيد يمتنع
تقييد المفاهيم الحرفية ، وذلك لان لازم كون المعنى الحرفي ملحوظا آلة للغير كون
الغير ملحوظا بالاستقلال .
وعليه ، فإذا كان الربط الثابت بين المعنيين الحرفيين ملحوظا آلة - لكونه
معنى حرفيا - كان ملازمه لحاظ ذيه وهو المعنى الحر في المقيد استقلالا ، والمفروض
انه معنى حرفي ملحوظ باللحاظ الآلي ، فيلزم أن يكون المعنى الحرفي ملحوظا في
حين واحد بلحاظين ، وهو ممتنع كما يقرره صاحب الكفاية . ومن هنا يظهر ان ما
أفاده في دفع اشكال الشيخ من كون المعنى الحرفي عاما غير مجد في ما نحن فيه ،
إذ الاشكال يتأتى من ناحية أخرى لم يتعرض لدفعها في كلامه ، وهي استلزام
التقييد اجتماع اللحاظين .
واما على القول الثالث : فلان الربط انما يكون بين المفاهيم الاسمية ،
والمعنى الحرفي ليس من سنخ المفاهيم ، بل هو من سنخ الوجود غير القابل
للربط لأنه على ما تقدم من شؤون الوجود وكيفية من كيفياته .
هامش
( 1 ) راجع 1 / 114 من هذا الكتاب .