واما إذا أريد من الإضافة الحقيقة المقولية التي لها تقرر واقعي ،
فهي تتوقف على تحقق طرفيها فعلا ، والمفروض أنه بصدد تصحيح كون طرفها
غير متحقق فعلا ، فلاحظ جيدا .
وملخص ما حررناه : هو امتناع الشرط المتأخر بناء على كون الاحكام
مجعولة بنحو القضية الحقيقة ، وما قيل في تصحيحه من الوجوه التي عرفتها لا
تغني ولا تسمن من جوع . وعليه فلو ورد ما ظاهره شرطية الامر المتأخر ، كما لو
ورد ما يدل على حصول الملكية من حين العقد إذا أجاز المالك بعد حين - في
عقد الفضولي - ، فلا بد من الالتزام بخلاف ظاهره بحمله على كون الشرط
عنوانا انتزاعيا عن وجود الامر المتأخر في زمانه ، كعنوان التعقب به ، فالمؤثر هو
العقد المتعقب بالإجازة ، فالشرط هو عنوان التعقب وهو أمر مقارن دون طرف
الإضافة أعني الإجازة . فلا يتحقق المحذور .
فعلى هذا يمكننا أن ندعي : بان الشرط المتأخر بمعنى ممتنع وبمعنى آخر
معقول ، لكنه بالمعنى المعقول خلاف الظاهر ، لأن الظاهر من الدليل كون
الشرط هو نفس الامر المتأخر ، وقد عرفت أن معقوليته تكون بارجاع الشرط
إلى العنوان الانتزاعي .
وقد اشترط المحقق النائيني في الالتزام بان الشرط هو العنوان الانتزاعي
كعنوان التعقب امرين :
الأول : قيام الدليل على شرطية الامر المتأخر بحيث لا يمكن توجيهه
الا بذلك .
الثاني : مساعدة العرف والعقل على كون الشرط هو العنوان الانتزاعي
في خصوص المورد لا مطلقا لفرض تجويز العقل لذلك في نفسه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 228 - الطبعة الأولى .