خاص أو عام آخر ، بداهة ان لحاظ كل مفهوم وتصوره عين تصور شخصه
وإراءته لا إراءة شئ آخر به ، فكيف يكون معرفة لغيره بوجه .
وقد أجاب العراقي عما ذكره من الاشكال : بأنه تام في بعض المفاهيم
العامة دون بعض ، فان المفاهيم - على ما ذكره ( قدس سره ) ( 1 ) - ، منها ما يكون
منتزعا عن خصوصية مشتركة بين الافراد ذاتية كانت ، كمفاهيم الجواهر
والاعراض كالانسان والبياض ، أو انتزاعية كبعض المفاهيم الانتزاعية كمفهوم
الفوق والتحت ونحوهما . ومنها ما يكون منتزعا عن الافراد والخصوصيات
المفردة كمفهوم الفرد ، والمصداق ، والشخص .
فالنحو الأول لا يصلح للحكاية عن افراده ولو اجمالا ، ولا يكون تصورا
لها بوجه أصلا ، بل لا يكون حاكيا إلا عن القدر الجامع بينها .
والنحو الثاني بخلافه ، فإنه يصلح للحكاية الاجمالية عن الافراد
والخصوصيات لأنها منشأ انتزاعه ومقوماته . فصحة الوضع العام والموضوع له
الخاص تتصور في ما إذا كان المفهوم الملحوظ حال الوضع من النحو الثاني دون
الأول ، لان الثاني هو الصالح للحكاية عن الافراد اللازمة في عملية الوضع دون
الأول .
وعليه ، فالالتزام بامكان هذا النحو من الوضع هو المتعين بلحاظ وجود
مثل نحو الثاني من المفاهيم .
وبعين مضمون هذا الجواب أجاب السيد الخوئي عن الاشكال الذي
قربه ، فقد جاء في تقريرات درسه بعد تقرير الاشكال : ( ان المفهوم في الجملة بما
هو سواء كان عاما أو خاصا وان كان لا يحكي في مقام اللحاظ لا عن نفسه ،
الا ان تصور بعض المفاهيم الكلية يوجب تصور افراده ومصاديقه . وتفصيل
ذلك . . . واما العناوين الكلية التي تنتزع من الافراد والخصوصيات الخارجية
هامش
( 1 ) الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 37 - 39 - الطبعة الأولى .