إذ لا يهمنا ذلك وهو موكول إلى بحث الرضاع بل كان المهم بيان جريان النزاع في الجوامد وسريانه إليها ، إذ عنوان الزوج والزوجة منها كما هو واضح . نعم لا بد من بيان شئ ، وهو ما ذكره المحقق الأصفهاني ( 1 ) من ابتناء حرمة الكبيرة الأولى على مسألة المشتق وعدم اختصاص حرمة الثانية بذلك ، ببيان : ان التي تحرم هي أم الزوجة وبنتها ، وأمومة المرضعة وبنتية المرتضعة متضائفتان ، فإنه لا يعقل صدق إحداهما بدون الأخرى ، كما أن بنتية المرتضعة للزوجة وزوجيتها متضادتان شرعا ولا يمكن اجتماعهما . وعليه ففي مرتبة حصول أمومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة للتضائف ، وفي تلك المرتبة تزول الزوجية لتضادها . وعليه ، فالمرضعة لا تكون أم الزوجة فعلا لزوال الزوجية في مرتبة حصول الأمومة ، فتبتني الحرمة على تحقيق ان المشتق حقيقة في المنقضي عنه التلبس فيصدق على الكبيرة انها أم الزوجة ، وإلا فلا يصدق علها هذا العنوان فلا تحرم بذلك فتدبر ( 2 ) . .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 330
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 70 - الطبعة الأولى .
( 2 ) وتحقيق مسألة الرضاع بالنسبة إلى المرضعة الأولى : انه . .
ان كان المقصود من بنت الزوجة وأم الزوجة هي بنت الزوجة فعلا وأمها فعلا ، كان كل من الدليلين
رافعا لموضوع الاخر ، لان تحريم بنت الزوجة يرفع صدق أم الزوجة على المرضعة ، وتحريم أم الزوجة يرفع
صدق بنت الزوجة على المرتضعة ، فيكون المورد من موارد التوارد والتحاكم ، وفي مثله يسقط الدليلان عن
الاعتبار .
وان كان المقصود من بنت الزوجة بنت من كانت زوجة ، كان دليل تحريم البنت رافعا لموضوع تحريم
الأم ولا عكس . فيعمل بأحدهما دون الاخر .
كما أنه لو بني على أن المشتق حقيقة في الأعم لم يكن كل من الدليلين رافعا لموضوع الاخر ، فيعملان
معا وتحرمان معا .
هذا تحقيق المسألة . واما ما سلكه المحقق الأصفهاني ، فهو أشبه بالمصادرة ونفس الدعوى ، إذ كان
عليه ان يبين السر في تحريم بنت الزوجة دون أمها ، وقد اخذ تحريم بنت الزوجة مفروغا عنه . مضافا إلى أنه
عبر بوحدة الرتبة بين البنتية وعدم الزوجية ، مع أن عدم الزوجية حكم لبنت الزوجة ، فهو متأخر عنه