من اللفظ المانع من الثمرة . فالثمرة لا تظهر في المقام فلا يصلح نقضا على انكار
وجود المورد للثمرة .
واما الرواية : فلا تصلح شاهدا على ما يقول ، إلا بناء على شمول النزاع
المزبور لاجزاء العبادة وعدم اختصاصه بنفس العبادة . وهو فاسد ، إذ لا ملزم له
بل يمكن الالتزام بالوضع اللغوي لها من دون تغيير ، كما هو ظاهر في مثل
التشهد ، فان اطلاق لفظ التشهد على ذكر الشهادتين انما كان بالوضع اللغوي
لا الشرعي كما لا يخفى .
منها : جريان البراءة عند الشك في جزئية شئ أو شرطيته على القول
الأعمي دون القول الصحيحي ، بل لا بد من الاحتياط .
بيان ذلك : انه إذا دار الامر بين الأقل والأكثر بان علم اجمالا بكون
المأمور به اما الاجزاء الخمسة أو الستة ، فهل يكون المورد من موارد البراءة أو
الاحتياط ؟ .
قيل : بجريان الاحتياط للعلم الاجمالي المنجز الموجب للاحتياط بقاعدة
الاشتغال التي تقتضي لزوم اليقين بالامتثال ، وهو لا يحصل الا بالاحتياط
بالاتيان بالأكثر .
وقيل : بالبراءة بدعوى انحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب
الأقل - وهو الخمسة - وشك بدوي في وجوب الزائد فيكون مورد البراءة . ثم إن
دعوى الانحلال تارة تكون في حكم العقل . وأخرى في حكم الشرع . وليس
محل تحقيقه هنا .
وانما المهم ان نقول : ان الثمرة المدعاة مترتبة على القول بالانحلال ،
بمعنى : انه بعد تسليم الانحلال وعدم العلم الاجمالي المنجز الموجب للاحتياط ،
يدور الامر في الالتزام بالبراءة والاشتغال ، مدار القول بالوضع للصحيح والأعم ،
فان قلنا بالوضع للصحيح كان المتعين هو قاعدة الاشتغال . وان قلنا بالوضع
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 247
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٤٧