شئ - بالمعني الذي تحبذه الشريعة ، وتهيب بالناس إليه حليما ، صبورا ، يدارى
الناس ويحسن صحبتهم ، بعيدا عن الأنانية الظاهرة المنفرة ، متميزا بين أقرانه
بالجدية والابتعاد عن الانشغالية بالأمور التي لا تهمه ولا تمس هدفه ، مثابرا على
وظائفه وأعماله وقورا ، رزينا ، لم تحرجه معاكسات الحياة عن وقاره ورزانته ، محافظا
على ظواهر الشريعة في سلوكه ، متفانيا في طلب العلم ، مع عزة النفس وعلو الهمة .
متحرجا عما يراه ترفعا على الغير رغم ما كان يفرضه منطق المجتمع الذي كان
يعيشه بحكم انتمائه إلى المرجعية ، متباعدا - كل البعد - عن معطيات الزعامة
الدينية المتمثلة في عميد بيته وسيد الأسرة .
دع عنك حديث مواظبته التامة على التقيد بالاتيان بالفرائض اليومية
في أوقاتها والاستغفار بالاسحار ( صلاة الليل ) ، وقراءة القرآن الكريم كل يوم . . .
هذا بعض من كل لمسته منه - رحمه الله - خلال صلتي به فترة تتجاوز
الربع قرن : كزميل لا يدانيه في مجلس الدرس ، وشريك لا يجاريه في مجلس
البحث وصديق لا يحاكي ما كان فيه من فضائل وفواضل .
شخصيته العلمية !
الف - درس المقدمات : العلوم العربية والأدبية ، والمنطق ، على أساتذة
الحوزة كما وحضر في الدراسة التمهيدية العليا ( أو دراسة السطح العالي في
المصطلح الحوزوي ) على أساتذة ، بعضهم من أفاضل أسرته ، كالعلامة ، الحجة ،
آية الله السيد محمد علي الحكيم والعلامة الحجة ، السيد محمد باقر الحكيم .
واختص في الدراسات العليا ( أو دراسة الخارج ) بآية الله العظمى السيد
الروحاني ، دام ظله ، فقها ، وأصولا . وحضر قليلا - في الفقه - على آية الله
العظمى ، السيد الخوئي ، دام ظله ، تقريبا منذ سنة 1975 .
ب - قام بتدريس السطح العالي : الرسائل ، والمكاسب ، والكفاية سبع
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 14
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٤