المؤمنين ، علي بن أبي طالب ، صلوات الله وسلامه عليه . حاضرة الشيعة العلمية
الكبرى ما يربو على الألف سنة . تلك المدينة التي أنجبت الألوف من العلماء ، والأدباء . . وأنتجت الألوف ضعف الألوف من الكتب العلمية ، والأدبية ،
والتاريخية . . وساهمت مساهمة قيادية في ما لا تعد ولا تحصى من الحوادث
والقضايا الاسلامية ، التي كانت بحق نقطة عطف في تاريخ الأمة الاسلامية
جمعاء .
ولد المترجم له في هذه المدينة المقدسة ، ونشأ وتعلم بها ، والتحق بحوزتها
العلمية ، التي هي - بحق - حوزة الاسلام العلمية الكبرى . وتدرج فيها من دور
النشئ الصالح ، إلى مرحلة التلميذ الذكي اليقظ ، ومن مرحلة الطالب الحوزوي
إلى دور الأستاذ للدراسات التمهيدية العليا ( تدريس السطح العالي ) إلى أستاذ
الدراسات العليا ( تدريس الخارج ) .
ج - التربية والتعليم !
حظي المترجم له بتربية وثقافة اسلاميتين ، منذ الطفولة وحتى أخريات
أيام دراسته . فقد استهل حياته في رعاية أبوين حريصين على اشباع وليدهما
بالتربية الاسلامية ، ضمن مراعاتهما لمتطلبات دور الطفولة وحداثة السن . ثم
بقي يتقلب في أدوار تالية من حياته خاضعا لاشراف معلمين أكفاء ، وأساتذة هم
قدوة في تطبيق مناهج التربية الاسلامية فيما كان يبدو عليه ( قده ) معالم تلك
التربية الصالحة حتى اللحظات الأخيرة من حياته .
[ 3 ]
تتمثل شخصية الفقيد - ره - في ثلاث معالم .
1 - شخصيته الخلقية !
كان - رحمه الله - خلقيا - أو متخلفا ، وهو لا يقصر به عن الفضيلة في
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 13
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٣