ومن المجموع قال : حبس الرشيد هارون الحسن بن إسماعيل بن ميثم
بالرفض ، فقال أبو حنيفة أو غيره : هو بمقالته حلال الدم ، فأخرج من
الحبس ، وجمع بينهما في مجلس الرشيد ، فقال له : من خير الأمة بعد نبينا ؟
فقال : علي بن العباس بن عبد المطلب ، فقال : ويلك أمجنون أنت ؟ وهل
للعباس ولد من صلبه يقال له : علي ؟ قال : نعم ، سمى الله في كتابه العم أبا ،
فقال حاكيا عن بني يعقوب : ( نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ) ( 1 ) ( وما كان ) ( 2 ) إسماعيل أبا ليعقوب ، ( وسمى الخالة ) أما ،
قال : ( ورفع أبويه على العرش ) ( 3 ) يعني أباه يعقوب ( وخالته فإن ) أم يوسف
كانت قد ماتت ، وعلي أيها الرشيد ( كان كذلك ) فإن شئت فقدمه ، وإن شئت
فأخره .
قال أبو حنيفة : ما ( قولكم للحسن والحسين ) إنهما ابنا رسول الله ،
والله يقول : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) ( 4 ) ( فقال : نعم ( ما )
كان ) محمد أبا زيد ، ولا أبا أحد من رجالهم ، ولكن كان أبا ( ابني بنته ، كما
ذكر الله عيسى ) في القرآن ، ونسبه إلى إبراهيم ، وجعله من ذريته ( في قوله :
( من ذريته ) إلى قوله : ( وعيسى ) ( 5 ) ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( لكل نبي ذرية ، وذريتي من صلب
علي ) .
قال : . . . أخبرني عن العباس وعلي واختصاصهما إلى أبي بكر ، من
كان منهما صاحب ( باطل ) ؟ . . .
هامش
( 1 ) البقرة : 133 .
( 2 ) ما بين القوسين بياض في الأصل ، وأثبتناه من الطبعة السابقة . وكذا الموارد الآتية .
( 3 ) يوسف : 100 .
( 4 ) الأحزاب : 40 .
( 5 ) الانعام : 84 و 85 .