والشكر ) فقال له جبرئيل : أبشرك يا رسول الله بالقائم من ولدك لا يظهر حتى
يملك الكفار الخمسة الأنهر ، فعند ذلك ينصر الله أهل بيتك على أهل
الضلال ، ولم يرفع لهم راية أبدا إلى يوم القيامة ، فسجد النبي صلى الله عليه
وآله ، شكرا لله ، وأخبر المسلمين ، وقال لهم : ( بدأ الاسلام غريبا وسيعود
كما بدأ ) فسئل عن ذلك ، فقال : ( هي الخمسة الأنهر التي جعلها الله لنا أهل
البيت ، وهي : سيحون وجيحون والفراتان ونيل مصر ، إذا ملكت الكفار
الخمسة الأنهر ملك الاسلام شرقا وغربا ، وذلك الوقت ينصر الله أهل بيتي
على أهل الضلال ، ولم يرفع الله لهم راية أبدا إلى يوم القيامة ) .
ومن الكراس بخطه :
541 - بعض الثقات من أصحابنا روى أن مولانا زين العابدين علي بن
الحسين عليه السلام وقف على نجف الكوفة يوم وروده جامع الكوفة بعد ما
صلى فيه ، وقال : ( هي هي يا نجف ) ثم بكى ، وقال : ( يا لها من طامة )
فسئل عن ذلك ، فقال : ( إذا ملا نجفكم السيل والمطر ، وظهرت النار
بالحجاز في الأحجار والمدر ، وملكت بغداد التتر ، فتوقعوا ظهور القائم
المنتظر ) ( 1 ) .
542 - قال : وروي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه
سئل عن ظهور قائم أهل البيت عليهم السلام ، فتنهد ( 2 ) وقال : ( يا لها من
طامة - وبكى - إذا حكمت في الدولة الخصيان والنسوان والسودان ، وأخذت
الامارة الشبان والصبيان ، وخرب جامع الكوفة من العمران ، وانعقد ( 3 )
الجسران ، فذلك الوقت زوال ملك بني عمي العباس ، وظهور قائمنا أهل
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 259 .
( 2 ) تنهدت : تنفست صعداء . تاج العروس 9 : 245 ( نهد ) .
( 3 ) في الأصل : وانعقدت .