ودخول أمد يسير من القران الحادي عشر يظهر بنو قنطوراء ، وتملك العباد ،
وتخرب البلاد ، فإذا كان انتهاء الحادي عشر قتل بنو قنطوراء بني الأصفر ،
وملكوا الزوراء ، وذهبت بيضة الاسلام ، وملكوا على الدنيا كافة شرقا وغربا ،
وإذا كان الثاني عشر - وهو آخر القرانات القمرية المحكوم عليها - تضمحل
الأديان كلها في الدنيا كلها ، وإذا كان ذلك ظهر الخائف ، وهو ابتداء دولته ،
وأول التاريخ المذكور ، وآخر التاريخ الأول ، ونزل عيسى من السماء ، وتجدد
الأديان ، ويعبد الرحمن ، أعاذنا الله من تلك الأوقات من السماء ، وتجدد
الأديان ، ويعبد الرحمن ، أعاذنا الله من تلك الأوقات الرديئة ، وكفانا من
البلايات ، وكتب محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنماطي .
539 - ورأيت في كراس بخط الولد المذكور : أن مولانا عليا عليه
السلام ذكر في خطبة : ( ألا وكم تجري قبل ذلك في العالم من أعجوبات ،
وكم تظهر فيه من آيات لا مرية فيها ، وهي من أكبر العلامات ، كنفور بني
قنطوراء ، وملكهم العراق وأطراف الشامات ، وتلعبهم بالاخوان والأخوات من
المستورين والمستورات .
540 - قال : ومن كتاب ثواب الأعمال : قال : أخبرنا أحمد بن محمد
عن إسماعيل بن ميمون عن نباتة عن حذيفة بن اليمان عن جابر الأنصاري عن
النبي صلى الله عليه وآله ، أنه كان ذات يوم جالسا بين أصحابه إذا هبط
عليه جبرئيل عليه السلام ، فقال له : السلام يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية
والاكرام بالاسلام ، فقال له النبي عليه السلام : ( يا أخي جبرئيل
وما الاسلام ؟ ) قال : هي الخمسة الأنهر : سيحون وجيحون والفراتان ونيل
مصر ، وقد ج علت هذه الخمسة الأنهر لك ولأهل بيتك وشيعتك ، ويقول :
وعتي وجلالي كل من شرب منها قطرة واحدة ، وقام الخلائق للحساب يوم
الحساب لن أدخل الجنة أحدا إلا من رضيت عنه وجعلته من مائها في حل ،
فعند ذلك تهلل ( 1 ) وجه النبي عليه السلام ، وقال : ( يا أخي لوجه ربي الحمد
هامش
( 1 ) أي : استنار وظهرت عليه أمارات السرور . لسان العرب 15 : 121 ( هلل ) .