الباب 60
فيما نذكره من حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وفتنة الزوراء والكوفة والمدينة ، وشعيب بن صالح ، والمهدي .
394 - وذكر إسناد هذا الحديث إلى معاذ بن جبل ، ثم قال : بينما أنا
وأبو عبيدة بن الجراح وسلمان جلوس ننتظر رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ
خرج علينا في الهجير ( 1 ) مرعوبا متغير اللون ، فقال ، ( من ذا ؟ أبو عبيدة ،
معاذ ، سلمان ؟ ) قلنا : نعم يا رسول الله ، فذكر الفتن ، ثم قال : ( تدخل
مدينة الزوراء ، فكم من قتيل وقتيلة ومال منتهب وفرج مستحل ، رحم الله من
آوى نساء بني هاشم يومئذ وهن حرمتي ، ثم تنتهي إلى وكر الشيطان بذي
العرس ( 2 ) ، فيخرج إليهم فتيان من مجالسهم ، عليهم رجل يقال له : صالح ،
فتكون الدابرة على أهل الكوفة ، ثم تنتهي إلى المدينة فتقتل الرجال وتبقر
بطون النساء من بني هاشم ، فإذا حضر ذلك فعليكم بالشواهق ( 3 ) أو خلف
الدروب ، وإنما ذلك حمل امرأة ، ثم يقبل الرجل التميمي شعيب بن صالح
- سقى الله بلاد شعيب - بالراية السوداء المهدية بنصر الله وكلمته حتى يبايع
المهدي بين الركن والمقام ) .
قال السليلي : وذكر الحديث ، ولم ينقله في كتاب الفتن .
هامش
( 1 ) الهجير : اشتداد الحر نصف النهار . النهاية - لابن الأثير - 6 : 246 ( هجر ) .
( 2 ) كذا في الأصل بدون نقاط .
( 3 ) الشاهق : الجبل المرتفع . الصحاح 4 : 1505 ( شهق ) .