الباب 59
فيما نذكره من خطبة أخرى لمولانا علي عليه السلام ،
ذكرها السليلي عقيب هذه الخطبة .
نقتصر منها على ما بقي من الملاحم ، خطب بها على منبر الكوفة .
393 - فقال عليه السلام بعد التحميد العظيم والثناء على الرسول
الكريم : ( سلوني ، سلوني في العشر الأواخر من شهر رمضان قبل أن
تفقدوني ) ثم ذكر الحوادث بعده ، وقتل الحسين صلوات الله عليه ، وقتل زيد
ابن علي رضوان الله عليه ، وإحراقه وتذريته في الرياح ، ثم بكى عليه السلام
وذكر زوال ملك بني أمية وملك بني العباس ثم ذكر ما يحدث بعدهم من
الفتن ، وقال : ( أولها السفياني وآخرها السفياني ) فقيل له : وما السفياني
والسفياني ؟ فقال : ( السفياني صاحب هجر ، والسفياني صاحب الشام ) .
وذكر السليلي أن السفياني الأول أبو طاهر سليمان بن الحسن
القرمطي .
ثم ذكر ملوك بني العباس ، وذكر أن الذي يخبر به عن النبي صلوات الله
عليه وآله ، وذكر شيعته ومحبه ومدحهم ، وقال : ( هم عند الناس كفار وعند
الله أبرار ، وعند الناس كاذبون وعند الله صادقون ، وعند الناس أرجاس ، وعند
الله نظاف ، وعند الناس ملاعين وعند الله بارون ، وعند الناس ظالمون وعند
الله عادلون ، فازوا بالايمان وخسر المنافقون ) وهذا صورة ما جرى حال شيعته
عليه .
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) — صفحة 271
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٧١