تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
- وفي أصول الكافي ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : إن شيعتنا الخرس . - وفيه ( 2 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) بسند موثق حين قال له رجل : أوصني فقال ( عليه السلام ) احفظ لسانك تعز ، ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك . - وفيه ( 3 ) في الصحيح عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت ، إن الصمت باب من أبواب الحكمة إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير . وفيه ( 4 ) في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل أتاه ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة قال : بلى يا رسول الله قال : أنل مما أنالك الله قال : إن كنت أحوج ممن أنيله قال ( صلى الله عليه وآله ) فانصر المظلوم ، قال : فإن كنت أضعف ممن أنصره ؟ قال : فاصنع للأخرق قال : فإن كنت أخرق ممن أصنع له ؟ قال : فأصمت لسانك إلا من خير أما يسرك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة . - وفي الكافي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا وروى الصدوق في الفقيه ( 6 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحوه . وهذان الحديثان والذي قبله وحديث المجالس ، تدل على أن السكوت من حيث هو عبادة مندوبة ، وإن لم يشتمل على أمر راجح ، كالتفكر والتقية ونحوهما ، ويدل على ذلك روايات عديدة سنذكرها إن شاء الله . وتأمل المجلسي رحمه الله تعالى في دلالة الحديث الثاني ، حيث قال في شرح قوله يكتب محسنا إما لإيمانه أو لسكوته فإنه من الأعمال الصالحة كما ذكره الناظرون في هذا الخبر . ثم قال : وأقول : الأول عندي أظهر ، وإن لم يتفطن به الأكثر ، لقوله ( عليه السلام ) : فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا ، لأنه على الاحتمال الثاني يبطل الحصر ، لأنه يمكن أن يتكلم بالمباح ، فلا يكون محسنا ولا مسيئا ، إلا أن يعم المسئ تجوزا بحيث يشتمل غير المحسن مطلقا ،
هامش
1 - أصول الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 2 . 2 - الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 2 . 3 - الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 1 . 4 - الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 4 . 5 - الكافي : 2 / 116 باب الصمت ح 21 . 6 - من لا يحضره الفقيه : 4 / 396 ح 5842 .
مكيال المكارم — صفحة 366 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور