- وفي أصول الكافي ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : إن شيعتنا الخرس .
- وفيه ( 2 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) بسند موثق حين قال له رجل : أوصني فقال ( عليه السلام ) احفظ
لسانك تعز ، ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك .
- وفيه ( 3 ) في الصحيح عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت ،
إن الصمت باب من أبواب الحكمة إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير .
وفيه ( 4 ) في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل أتاه ألا أدلك
على أمر يدخلك الله به الجنة قال : بلى يا رسول الله قال : أنل مما أنالك الله قال : إن كنت
أحوج ممن أنيله قال ( صلى الله عليه وآله ) فانصر المظلوم ، قال : فإن كنت أضعف ممن أنصره ؟ قال : فاصنع
للأخرق قال : فإن كنت أخرق ممن أصنع له ؟ قال : فأصمت لسانك إلا من خير أما يسرك أن
تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة .
- وفي الكافي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام
ساكتا فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا وروى الصدوق في الفقيه ( 6 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
نحوه .
وهذان الحديثان والذي قبله وحديث المجالس ، تدل على أن السكوت من حيث هو
عبادة مندوبة ، وإن لم يشتمل على أمر راجح ، كالتفكر والتقية ونحوهما ، ويدل على ذلك
روايات عديدة سنذكرها إن شاء الله .
وتأمل المجلسي رحمه الله تعالى في دلالة الحديث الثاني ، حيث قال في شرح قوله
يكتب محسنا إما لإيمانه أو لسكوته فإنه من الأعمال الصالحة كما ذكره الناظرون في هذا
الخبر .
ثم قال : وأقول : الأول عندي أظهر ، وإن لم يتفطن به الأكثر ، لقوله ( عليه السلام ) : فإذا تكلم كتب
محسنا أو مسيئا ، لأنه على الاحتمال الثاني يبطل الحصر ، لأنه يمكن أن يتكلم بالمباح ،
فلا يكون محسنا ولا مسيئا ، إلا أن يعم المسئ تجوزا بحيث يشتمل غير المحسن مطلقا ،
هامش
1 - أصول الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 2 .
2 - الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 2 .
3 - الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 1 .
4 - الكافي : 2 / 113 باب الصمت ح 4 .
5 - الكافي : 2 / 116 باب الصمت ح 21 .
6 - من لا يحضره الفقيه : 4 / 396 ح 5842 .