الجمعة ، فيه دلالة على المطلوب ، وهو هذا : اللهم بحق هذا الدعاء وبحق هذه الأسماء ،
التي لا يعلم تفسيرها ولا يعلم باطنها غيرك ، افعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله ،
وانتقم لي من ظالمي ، وعجل فرج آل محمد وهلاك أعدائهم من الجن والإنس ، واغفر لي ما
تقدم من ذنبي ، وما تأخر ووسع علي من حلال رزقك ، واكفني مؤنة إنسان سوء ، وشيطان
سوء إنك على كل شئ قدير ، والحمد لله رب العالمين .
ويدل على تأكد الدعاء له ( عليه السلام ) في يوم الجمعة ورود دعاء الندبة فيه ، وفي العيدين ،
ونذكره إن شاء الله تعالى ، في الباب الآتي ولعل المتتبع في كتب الأخبار المروية عن الأئمة
الأطياب يطلع على شواهد أخر لهذا الباب ، والله الهادي إلى نهج الصواب .
تكميل
إعلم أن ليوم الجمعة اختصاصا وانتسابا إلى مولانا الحجة ( عليه السلام ) من وجوه عديدة ، تقتضي
الاهتمام فيه بالدعاء له ( عليه السلام ) قد ذكرناها في كتاب أبواب الجنات في آداب الجمعات ونشير
إليها في هذا الكتاب ، تذكرة لأولي الألباب :
الأول : وقوع ولادته فيه .
الثاني : انتقال الإمامة إليه .
الثالث : وقوع ظهوره فيه .
الرابع : استيلاؤه فيه على أعدائه .
الخامس : إنه يوم أخذ العهد والميثاق له ولآبائه الأطهار .
السادس : إنه يوم خصه الله تعالى بلقب القائم ( عليه السلام ) .
السابع : إنه من جملة ألقابه الشريفة وقد ذكرنا هناك وجوها أخرى من أرادها فليرجع إلى
ذلك الكتاب .
ومن الأوقات التي يتأكد فيها الدعاء له ( عليه السلام ) وطلب ظهوره ، وفرجه صلوات الله عليه يوم
النيروز ، ويدل عليه رواية المعلى بن خنيس ، المذكورة في البحار ( 1 ) وزاد المعاد ( 2 ) ويستفاد
تأكد ذلك فيه من مواقع عديدة من الرواية المذكورة يعرفها المتفطن إن شاء الله تعالى فراجع
هامش
1 - البحار : 52 / 308 باب 26 ذيل 84 .
2 - زاد المعاد : 523 أعمال النوروز .