والأئمة الأطهار ، وفي بعضها أن الإمام يدعو لمواليه .
أقول : فينبغي للمؤمن أن يكافي مولاه ، ويساعده في الدعاء تأسيا به ، وموافقة له
صلوات الله عليه ، وأخبار عرض الأعمال كثيرة مذكورة في أصول الكافي ( 1 ) والبصائر ( 2 )
وتفسير البرهان ( 3 ) وغيرها تركنا ذكرها حذرا من الإطالة .
ومنها : ليلة الجمعة يستفاد التأكيد والاهتمام بالدعاء فيها للخلف المنتظر ( عليه السلام ) من
أمور :
أحدها : اختصاص يوم الجمعة به ، لوجوه نشير إليها إن شاء الله تعالى ، فينبغي في ليلتها
الدعاء له صلوات الله عليه .
الثاني : إنها ليلة عرض الأعمال ، بناء على رواية رواها صاحب كتاب لطائف المعارف .
- الثالث : ما ورد في بعض الكتب المعتبرة ( 4 ) الإمامية أن من أعمال ليلة الجمعة أن
يقال مائة مرة : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم ، وأهلك عدوهم من الجن والإنس من الأولين والآخرين .
- وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمة الله عليه في كتاب مختصر المصباح ، عند ذكر
وظائف ليلة الجمعة : وتقول في الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) اللهم صل على محمد وآل محمد ،
وعجل فرجهم وأهلك عدوهم ، من الجن والإنس من الأولين والآخرين إما مائة مرة ، أو ما
تمكن منه .
الرابع : ما نقله صاحب النجم الثاقب من استحباب قراءة دعاء الندبة في ليلة الجمعة ،
كاستحباب قراءته في يوم الجمعة .
الخامس : الأخبار الواردة بالحث والترغيب في الدعاء ليلة الجمعة ، بضميمة ما يدل
على استحباب تقديم المؤمن الدعاء في حق مولاه على الدعاء في حقه .
السادس : فحوى ما ورد من الأمر بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات في تلك الليلة ، فإنه ( عليه السلام )
أحق بذلك من جميع المؤمنين .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 219 باب عرض الأعمال .
2 - البصائر ص 424 الجزء 9 باب 4
3 - البرهان : 2 / 157 سورة التوبة : 105 .
4 - البحار : 89 / 289 ح 3 .