ومنها : يوم الجمعة في جميع ساعاته عموما ، وخصوصا بعد صلاة الغداة ، وعند الزوال ،
وعند الرواح إلى المسجد ، وبعد صلاة العصر ، وفي قنوت صلاة الظهر منه وفي قنوت صلاة
الجمعة ، وفي خطبة صلاة الجمعة ، وفي آخر ساعة من يوم الجمعة ويشهد لما ذكرناه ورود
الدعاء في حقه في تلك الأوقات عن الأئمة الهداة .
- أما بعد صلاة الغداة فقد روى في البحار ( 1 ) دعاء طويلا قد ذكرناه في كتابنا المسمى
بأبواب الجنات في آداب الجمعات وهو دعاء شريف ينبغي المداومة عليه ومحل الشاهد
منه قوله " اللهم وكن لوليك في خلقك وليا وحافظا وقائدا وناصرا حتى تسكنه أرضك
طوعا وتمتعه منها ( 2 ) طويلا وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين واجمع له شمله وأكمل له
أمره وأصلح له رعيته وثبت ركنه وأفرغ النصر ( 3 ) منك عليه حتى ينتقم فيشتفي ويشفي
حزازات ( 4 ) قلوب نغلة وحرارات صدور وغرة وحسرات أنفس ترحة ، من دماء مسفوكة ،
وأرحام مقطوعة ، وطاعة مجهولة ، قد أحسنت إليه البلاء ، ووسعت عليه الآلاء ، وأتممت
عليه النعماء ، في حسن الحفظ منك له .
اللهم اكفه هول عدوه وأنسهم ذكره وأرد من أراده ، وكد من كاده ، وامكر بمن مكر به ،
واجعل دائرة السوء عليهم " ، إلى آخر الدعاء وفي آخره : " اللهم صل على محمد وآل
محمد وعجل فرجهم تقول ذلك ألف مرة إن استطعت " .
أقول قد قدمنا بشهادة الروايات ، أن فرجهم ( عليهم السلام ) بل فرج جميع أولياء الله إنما يكون
بفرجه وظهوره ، صلوات الله عليه فيتم المطلوب ، مضافا إلى ما قدمنا من استحباب ، أن يقال
بعد صلاتي الصبح والظهر في كل يوم : اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .
وأما عند الزوال فيشهد له ما روينا في المكرمة الثالثة والعشرين وهو حديث شريف ،
يشتمل على دعاء خاتم النبيين والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) .
وأما عند الرواح إلى المسجد فورد فيه ما يستحب أن يقال في العيدين عند الرواح ، وهو
هامش
1 - البحار : 102 / 322 .
2 - في نسخة ثانية : فيها .
3 - في نسخة ثانية : البصر .
4 - في الصحاح الحزازة : وجع في القلب من غيظ ونحوه وقال نغل قلبه علي : أي ضغن وقال الوغرة
شدة توقد الحر وقال الترح ضد الفرح كذا في البحار ( لمؤلفه ) .