المكملة للثمانين
أنه تعظيم شعائر الله تعالى . قال الله عز وجل * ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى
القلوب ) * .
قال الطبرسي ( ره ) في مجمع البيان ( 1 ) : ومن يعظم شعائر الله أي معالم دين الله والأعلام
التي نصبها لطاعته .
أقول : لما كان وجود الإمام ( عليه السلام ) من أعظم تلك الأعلام ، فلا ريب أن تعظيمه أفضل من
جميع الأقسام ، ومن جملة أقسام التعظيم الدعاء له ، بما يوجب التكريم .
الواحدة والثمانون
ثواب من استشهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
الثانية والثمانون
ثواب من استشهد تحت راية القائم عجل الله تعالى فرجه .
- ويدل عليهما ما روي في مجمع البيان ( 2 ) عن الحارث بن المغيرة ، قال : كنا عند أبي
جعفر ( عليه السلام ) فقال : العارف منكم هذا الأمر المنتظر له المحتسب فيه الخير ، كمن جاهد والله مع
قائم آل محمد بسيفه ، ثم قال بل والله كمن جاهد مع رسول الله بسيفه ، ثم قال الثالثة : بل
والله كمن استشهد مع رسول الله في فسطاطه .
أقول : وجه الاستشهاد أن المؤمن الداعي بتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) ممن
يصدق عليه ذلك العنوان ، لأن من الآثار المظهرة للانتظار ، الدعاء باللسان وهذا غني عن
البرهان .
- ويدل على المقصود أيضا ما روي في تفسير البرهان ( 3 ) عن الحسن بن أبي حمزة
هامش
1 - مجمع البيان : 8 / 83 ، سورة الحج : 32 .
2 - مجمع البيان : 9 / 238 سورة الحديد .
3 - تفسير البرهان : 4 / 296 / ح 9 ، بحار الأنوار : 47 / 138 / ح 141 ، و 68 / 141 / ح 81 .