- وفيه ( 1 ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، قال : رأيت عبد الله بن جندب في الموقف ،
فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خديه
حتى تصل ( 2 ) الأرض فلما صدر الناس قلت له يا أبا محمد ، ما رأيت موقفا قط أحسن من
موقفك ! قال والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) أخبرني أن من دعا
لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف فكرهت أن أدع مائة ألف
مضمونة لواحدة ، لا أدري تستجاب أم لا .
- وفيه ( 3 ) بإسناد صحيح عن سيد الساجدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : إن الملائكة إذا
سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب أو يذكره بخير قالوا : نعم الأخ أنت لأخيك
تدعو له بالخير وهو غائب عنك ، وتذكره بخير قد أعطاك الله عز وجل مثلي ما سألت له
وأثنى عليك مثلي ما أثنيت عليه ، الخبر .
- وفي الوسائل ( 4 ) عن محمد بن الحسن الطوسي ( ره ) في أماليه بإسناده عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : أربعة لا يرد لهم دعوة : الإمام العادل في الرعية والأخ لأخيه بظهر الغيب يوكل
الله ملكا يقول ولك مثل ما دعوت لأخيك والوالد لولده ، والمظلوم ، يقول الله عز وجل :
وعزتي وجلالي ، لأنتقمن لك ولو بعد حين .
أقول : هذا حال الدعاء في غياب أخيه الإيماني فكيف حال الدعاء في غياب مولانا
صاحب الزمان ( عليه السلام ) الذي معرفته من دعائم الإيمان ، نسأل الله التوفيق لذلك في كل حين
وأوان .
الخامسة والسبعون
دعاء مولانا سيد الساجدين عليه الصلاة والسلام في حق الداعين في حق مولانا
صاحب الزمان صلوات الله عليه : وهو يشتمل على فنون من الفوائد وصنوف من العوائد .
هامش
1 - الكافي : 2 / 508 الباب نفسه ح 6 .
2 - في نسخة ثانية : تبلغ .
3 - الكافي : 2 / 508 / ح 7 .
4 - الوسائل : 4 / 1147 باب 41 ذ 8 .