يوجب زوال الغم عن القلب وحصول السرور بوجه آخر فتدبر فيه ، تجده بحيث لا يخفى
ويشهد له تقرير الإمام ، والسعي في ذلك بنحو مستوفى وهو مع ذلك مقتضى العدل الإلهي
ومكافأة حسن صنيع المؤمن إلى أخيه على وجه أوفى .
الثالثة والسبعون
أنه أفضل من الدعاء للإمام في زمان ظهور شوكته واستيلائه ( عليه السلام ) .
- ويدل علي ذلك ما في أصول الكافي ( 1 ) وغيره ، عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : أيما أفضل العبادة في السر مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أو العبادة
في ظهور الحق ودولته مع الإمام منكم الظاهر ؟ فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل
من الصدقة في العلانية وكذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل
وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ، أفضل ممن يعبد الله جل ذكره في
ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق وليست العبادة مع الخوف في دولة
الباطل مثل العبادة والأمن في دولة الحق .
واعلموا أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستترا بها من عدوه في وقتها
فأتمها كتب الله عز وجل له خمسين صلاة فريضة في جماعة ، ومن صلى منكم صلاة فريضة
وحده مستترا بها من عدوه ، في وقتها فأتمها كتب الله له بها خمسا وعشرين صلاة فريضة
وحدانية ، ومن صلى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمها ، كتب الله له بها عشر صلوات نوافل ،
ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة ويضاعف الله عز وجل حسنات
المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه ، وأمسك من لسانه ،
أضعافا مضاعفة إن الله عز وجل كريم .
قلت : جعلت فداك قد والله رغبتني في العمل وحثثتني عليه ، ولكن أحب أن أعلم كيف
صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق ونحن على
دين واحد ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عز وجل ، وإلى الصلاة ، والصوم ،
هامش
1 - الكافي : 1 / 333 باب نادر في حال الغيبة ح 2 .