باللسان ، وحيث جعل النصرة في هذه الرواية وسيلة لنيل الشفاعة والمعرفة ، فيكون الداعي
مشمولا لها ، كما لا يخفى .
المكرمة الثالثة والثلاثون
ما يترتب على طلب العلم من المثوبات الجليلة ، إذا قصد بطلب تعجيل ظهوره انكشاف
العلوم الحقة الحقيقية ، التي لا تنكشف إلا بظهوره ، كما أشرنا في حرف الكاف من الباب
الرابع إليه .
المكرمة الرابعة والثلاثون
الأمن من العقوبات الأخروية ، وأهوال يوم القيامة ويشهد لذلك آيات عديدة .
منها : قوله عز وجل ( 1 ) * ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله
واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون ) * بناء على أن
يكون المراد باليوم الآخر : زمان دولة القائم ( عليه السلام ) .
- كما روى في أصول الكافي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( من كان يريد حرث
الآخرة ) * قال : معرفة أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) * ( نزد له في حرثه ) * قال : نزيده منها قال :
يستوفي نصيبه من دولتهم * ( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من
نصيب ) * قال ( عليه السلام ) : ليس له في دولة الحق مع القائم ( عليه السلام ) نصيب . إنتهى .
أو يكون المراد بالعمل الصالح المعرفة بالأئمة ( عليهم السلام ) .
- كما عن تفسير العياشي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( فليعمل عملا صالحا ) * ( 4 )
يعني بالعمل الصالح المعرفة بالأئمة ( عليهم السلام ) .
- وعن الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) في قوله تعالى : * ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * ( 6 ) قال : أي
هامش
1 - سورة البقرة : 62 .
2 - الكافي : 1 / 436 .
3 - تفسير العياشي : 2 / 353 / ح 97 .
4 - سورة الكهف : 110 .
5 - مرآة الأنوار : 208 . 6 - سورة البقرة : 82 .