عليهم . الخبر .
الثاني : في بيان المراد من هؤلاء الرجال الواقفين على الأعراف ، وقد عرفت في رواية
علي بن إبراهيم ، أنهم الأئمة صلوات الله عليهم .
- ويدل عليه أيضا ما روي في مجمع البيان ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : هم آل
محمد ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه .
- وما في تفسير البرهان ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) قال : نحن أولئك الرجال الأئمة منا يعرفون من
يدخل النار ومن يدخل الجنة ، كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم فيعرف فيها من صالح
أو طالح .
- وفيه ( 2 ) أيضا مسندا عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) في قول الله عز وجل * ( وعلى الأعراف
رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * قال : هم الأئمة .
- وفيه ( 3 ) بإسناد صحيح عن بريد بن معاوية العجلي ( ره ) قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن
قول الله عز وجل : * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * قال ( عليه السلام ) : نزلت في هذه الأمة
والرجال هم الأئمة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : فما الأعراف ؟ قال صراط بين الجنة والنار ، فمن
شفع له الإمام منا من المؤمنين المذنبين نجى ، ومن لم يشفع له هوى . والروايات في ذلك
كثيرة ولا تنافي بين هذا الخبر وخبر علي بن إبراهيم القمي ، في معنى الأعراف كما لا يخفى .
الثالث : في بيان كون الدعاء لمولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) موجبا لشفاعة أصحاب الأعراف .
- روى في مجمع البيان ( 4 ) مرفوعا إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : كنت جالسا عند علي ( عليه السلام )
فأتاه ابن الكوا فسأله عن هذه الآية فقال ( عليه السلام ) : ويحك يا بن الكوا نحن نوقف يوم القيامة بين
الجنة والنار ، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه
النار .
وجه الدلالة أنك قد عرفت سابقا أن الدعاء لمولانا صاحب الزمان من أقسام النصرة
هامش
1 - تفسير البرهان : 2 / 18 / ح 5 .
2 - تفسير البرهان : 18 / 2 / ح 6 .
3 - تفسير البرهان : البرهان : 2 / 18 / ح 5 .
4 - مجمع البيان : 4 / 423 .