آذانهم وقر وهو عليهم عمى ) * ( 1 ) الآية .
وحيث بينا فيما سبق أن الاهتمام في الدعاء لمولانا صاحب الزمان مما يوجب كمال
الإيمان فيترتب عليه الاهتداء الكامل بالقرآن والله الموفق وهو ولي الإحسان ، ويشهد لما
ذكرناه أيضا قوله عز وجل * ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) * .
- فقد روى في كمال الدين ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : * ( الذين يؤمنون
بالغيب ) * ( 3 ) من آمن بقيام القائم ( عليه السلام ) أنه حق .
- وفيه ( 4 ) في رواية أخرى عنه قال : الغيب هو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله عز
وجل * ( ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من
المنتظرين ) * ( 5 ) . إنتهى .
ووجه الاستشهاد كون الداعي مصداقا لمن آمن بقيام القائم أنه حق والدليل على ذلك
دعاؤه كما لا يخفى .
هذا وقد ذكرنا في كتاب أبواب الجنات في هذا المقام ما يزيل الأسقام .
المكرمة الثانية والثلاثون
أنه يصير معروفا عند أصحاب الأعراف ، بنصرتهم فيشفعون له فيدخل الجنة بشفاعتهم :
قال الله عز وجل : * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 6 ) الآية والكلام هنا في ثلاثة
أمور :
- أحدها معنى الأعراف : روى علي بن إبراهيم القمي ( ره ) في تفسيره ( 7 ) بسند صحيح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الأعراف كثبان بين الجنة والنار ، والرجال : الأئمة صلوات الله
هامش
1 - سورة فصلت : 44 .
2 - إكمال الدين : 2 / 340 باب 33 ح 19 .
3 - سورة البقرة : 3 .
4 - إكمال الدين : 2 / 340 باب 23 ح 20 .
5 - سورة يونس : 20 .
6 - سورة الأعراف : 46 .
7 - تفسير القمي : 1 / 216 .