- وقد روي أن عبد المطلب كان حجة ، وأبا طالب كان وصيه . إنتهى كلامه رفع مقامه .
الثالث : المحفوظة عن المعاصي والرذائل ، فإنهم المعصومون الذين حفظهم الله تعالى ،
في جميع عمرهم عن جميع المعاصي والسيئات ، وهذا عند الإمامية من الضروريات .
الرابع : المحفوظة عن الاتهام ، ونسبة الخطاء والنقصان بحيث لم يقدر أحد من أعدائهم
على أن ينسب إليهم نقيصة ، أو ينكر لم فضيلة ، بل اعترفوا بجلالتهم وفضيلتهم مع كثرة
حسدهم ، وعداوتهم للأئمة ( عليهم السلام ) .
الخامس : المحفوظة التي لا ينالها أحد من الخلق كما في قوله تعالى : * ( في لوح
محفوظ ) * والمراد على هذا المعنى عدم وقوف أحد من الخلائق على كنه معرفتهم ،
وحقيقة ذاتهم ، وصفاتهم ، وذلك لقصور من دونهم عن مرتبتهم ولا يمكن للناقص أن يحيط
بحقيقة الكامل . ألا ترى أن الطفل الرضيع لا يقدر على الإحاطة بحقيقة أبيه وصفاته
وخصوصياته بسبب قصوره ونقصانه ، فكذلك سائر الخلق ، لا يقدرون على الإحاطة بحقيقة
الأئمة ( عليهم السلام ) وصفاتهم وخصائصهم ، فيكون مطابقا لما في الزيارة الجامعة : " موالي لا أحصي
ثناءكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم " ( الخ ) .
- وفي الحديث ( 1 ) النبوي : يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت ، وما عرفني إلا الله وأنت ،
وما عرفك إلا الله وأنا .
- وفي أصول الكافي ( 2 ) في حديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنه لا يقدر على صفة الله ،
فكما لا يقدر على صفة الله ، كذلك لا يقدر على صفتنا ، الخبر .
- وفيه ( 3 ) بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : إن الله عز وجل
لا يوصف ، وكيف يوصف ، وقال في كتابه * ( وما قدروا الله حق قدره ) * فلا يوصف بقدره ، إلا
كان أعظم من ذلك . وإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يوصف ، وكيف يوصف عبد احتجب الله عز وجل
بسبع ! وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء فقال : * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا ) * ومن أطاع هذا فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني وفوض إليه وإنا
هامش
1 - مشارق أنوار اليقين : 112 مع تقدم وتأخر في جملاته .
2 - الكافي : 2 / 180 باب المصافحة ح 6 .
3 - الكافي : 2 / 182 باب المصافحة ح 16 .